سعد بن أبي وقاص، وشريك بن عبد اللَّه بن أبي نَمِر، وغيرهم.
قال العجليّ: مدنيّ، تابعيّ، ثقةٌ، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال أسامة بن زيد الليثيّ: دخلت عليه ليالي استُخْلِف يزيد بن عبد الملك، وكان موته قريبًا من ذلك، وكذا قال ابن حبان: مات في ولاية يزيد بن عبد الملك.
أخرج له الجماعة، وله في هذا الكتاب أربعة أحاديث فقط، هذا برقم (480)، وكرّره أربع مرّات، و (481)، وحديث (1205): "يغسل رأسه، وهو محرم. . . "، و (2078): "نهى عن لبس القسيّ. . . "، وكرّره ثلاث مرّات.
8 - (عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ) الهاشميّ، ابن عمّ النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، أبو الحسن -رَحِمَهُ اللَّهُ-، مات سنة (40) (ع) تقدم في "المقدمة" 2/ 2.
لطائف هذا الإسناد:
1 - (منها): أنه من سُباعيّات المصنّف -رَحِمَهُ اللَّهُ-، وله فيه شيخان، قَرَن بينهما.
2 - (ومنها): أنه مسلسل بالمدنيين من ابن شهاب، ومن قبله مصريّون.
3 - (ومنها): أن فيه ثلاثةً من التابعين روى بعضهم عن بعض: ابن شهاب، عن إبراهيم، عن أبيه.
4 - (ومنها): أن فيه رواية الابن، عن أبيه.
5 - (ومنها): أن صحابيّه -رضي اللَّه عنه- ذو مناقب جمّة، فهو أحد الخلفاء الراشدين الأربعة، وأحد العشرة المبشّرين بالجنة، وصهر النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، وابن عمّه، وأنه مات يوم مات، وهو أفضل من في الأرض من الأحياء من بني آدم، بإجماع المسلمين، واللَّه تعالى أعلم.
شرح الحديث:
(عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) الزهريّ، أنه (قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُنَيْنٍ، أَنَّ أَباهُ) عبد اللَّه بن حُنين (حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ) -رضي اللَّه عنه- (قَالَ: نَهَانِي رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- أَنْ أَقْرَأَ) أي القرآن، حال كوني (رَاكِعًا، أَوْ سَاجِدًا) وفي الرواية التالية: "نهاني رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عن قراءة القرآن، وأنا راكع، أو ساجد"، وفي الرواية التي بعدها: "نهاني رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عن القراءة في الركوع، والسجود، ولا أقول: نهاكم".