قال الجامع عفا اللَّه عنه: تفريق النوويّ -رَحِمَهُ اللَّهُ- في صفوف النساء بين صلاتهنّ مع الرجال، وصلاتهنّ وحدهنّ محلّ نظر؛ فإن ظاهر النصّ يعمّ النوعين، فتأمل، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.

مسائل تتعلّق بهذا الحديث:

(المسألة الأولى): حديث أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- هذا من أفراد المصنّف -رَحِمَهُ اللَّهُ-.

(المسألة الثانية): في تخريجه:

أخرجه (المصنّف) هنا [29/ 990 و 991] (440)، و (أبو داود) في "الصلاة" (678)، و (الترمذيّ) فيها (224)، و (النسائيّ) فيها (2/ 93 - 94)، و (ابن ماجه) فيها (1000)، و (الشافعيّ) في "المسند" (1/ 139)، و (أبو داود الطيالسيّ) في "مسنده" (2408)، و (ابن أبي شيبة) في "مصنّفه" (2/ 385)، و (الحميديّ) في "مسنده" (1000 و 1001)، و (أحمد) في "مسنده" (2/ 336 و 240 و 354 و 367 و 485)، و (الدارميّ) في "سننه" (1/ 291)، و (ابن خزيمة) في "صحيحه" (1561)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (1368 و 1369)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (977 و 978)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (2179)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (3/ 97)، و (البغويّ) في "شرح السنّة" (815)، واللَّه تعالى أعلم.

(المسألة الثالثة): في فوائده:

1 - (منها): بيان ترتيب صفوف الرجال والنساء في الفضل والثواب.

2 - (ومنها): بيان أن خير صفوف الرجال، أولها، وشرها آخرها، وأما النساء فبالعكس.

3 - (ومنها): بيان شدة عناية الشرع بالحثّ على الابتعاد عن محلّ الافتتان، فقد أمر ببعد النساء عن الرجال؛ لئلا يقع محظور شرعيّ.

4 - (ومنها): بيان فضل الرجال على النساء، حيث يتقدّمون عليهنّ في المواطن المهمة، كصفوف الصلاة، وصفوف القتال، وغير ذلك، مما فضّل اللَّه تعالى به الرجال على النساء، فجعلهم متحمّلين عنهنّ من أعباء الدين، وأثقال

طور بواسطة نورين ميديا © 2015