أبي هريرة شيئًا، وقال في موضع آخر: خِلاس لم يسمع من حذيفة، وقال أيضًا: كانوا يخشون أن يكون خِلاس يُحَدِّث عن صحيفة الحارث الأعور، وقال إسحاق بن منصور، عن ابن معين: ثقةٌ، وقال ابن أبي حاتم: سئل أبو زرعة عن خِلاس، سمع من عليّ؟ فقال: كان يحيى بن سعيد يقول: هو كتاب، وقد سمع من عمّار وعائشة، وابن عباس، وقال أبو حاتم: يقال: وقعت عنده صُحُف عن عليّ، وليس بقويّ، وقال ابن سعد: كان قديمًا كثير الحديث، له صحيفة يُحَدِّث عنها، وقال ابن عديّ: له أحاديث صالحةٌ، ولم أر بعامّة حديثه بأسًا، حديثه في "صحيح البخاري" مقرون بغيره، وقال البخاريّ في "تاريخه": رَوَى عن أبي هريرة، وعليّ -رضي اللَّه عنهما- صحيفةً، وقال أبو طالب: سألت أحمد: سَمِع خِلاس من عُمَر؟ فقال: لا، وقال عبد اللَّه بن أحمد في "العلل": قال يحيى بن سعيد: لم يسمع من عمر، ولا من عليّ، وقال الْجُوزجانيّ، والعقيليّ: كان على شُرْطة عليّ، وقال العجليّ: بصريّ، تابعيّ، ثقةٌ، وقال الحاكم، عن الدارقطنيّ: كان أبوه صحابيًّا، وما كان من حديثه عن أبي رافع، عن أبي هريرة احتُمِل، وأما عن عثمان، وعليّ فلا، وذكر محمد بن نصر في "كتاب الوتر" أنه قال: سألت عمار بن ياسر.
قال الحافظ: قرأت بخط الذهبيّ: مات خِلاس قبيل المائة.
أخرج له الجماعة، وله في هذا الكتاب هذا الحديث فقط.
5 - (أَبُو رَافِعٍ) نُفيع الصائغ المدنيّ، نزيل البصرة، ثقةٌ ثبتٌ، مشهور بكنيته [2] (ع) تقدّم في "شرح المقدّمة" جـ 2 ص 462.
والباقون تقدّموا في الباب.
لطائف هذا الإسناد:
1 - (منها): أنه من سباعيّات المصنّف -رَحِمَهُ اللَّهُ-، وله فيه شيخان قرن بينهما.
2 - (ومنها): أنه مسلسلٌ بالبصريين، سوى شيخيه، فالأول بغداديّ، والثاني واسطيّ، والصحابيّ مدنيّ.
3 - (ومنها): أن فيه ثلاثة من التابعين روى بعضهم، عن بعض: قتادة، عن خِلاس، عن أبي رافع.