6 - (ومنها): أن فيه ترك افتيات أهل العسكر بنحر ما يحملون عليه، وإخراجه عن أيديهم إلَّا بإذن الإمام؛ لأن ذلك يضعفهم عن غزوهم وسفرهم، وكذلك الحكم في أسلحتهم، وجميع ما يحتاجون إليه في غزوهم (?). والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.

وبسندنا المتّصل إلى المؤئف رحمه الله تعالى المذكور أول الكتاب قال:

[146] (28) - (حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ، وَأَبُو كُرَيْبٍ، مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ جَمِيعًا، مَنْ أَبِي مُعَاوَيةَ، قَالَ أَبُو كُرَيْبٍ: حَذَثنا أَبُو مُعَاوَيةَ، عَنِ الْأَعْمَش، مَنْ أَبِي صَالِح، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَوْ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ - شَكَّ الْأَعْمَشُ - قَالَ: لَمَّا كَانَ فَزْوَةُ تَبُوكَ، أَصَابَ النَّاسَ مَجَاعَةٌ، قَالُوا: يَا رَسُولَ الله، لَوْ أَذِنْتَ لَنَا، فَنَحَرْنَا نَوَاضِحَنَا، فَأَكَلْنَا وَادَّهَنَّا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "افْعَلُوا"، قَالَ: فَجَاء عُمَرُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، إِنْ فَعَلْتَ قَل َّالظَّهْرُ، وَلَكِنْ ادْعُهُمْ بِفَضْلِ أَزْوَادِهِمْ، ثُمَّ ادْع اللهَ لَهمْ عَلَيْهَا بِالْبَرَكَة، لَعَلَّ اللهَ أَنْ يَجْعَلَ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "نَعَمْ"، قَالَ: فَدَعَا بِنِطَعٍ، فَبَسطَهُ، ثمَّ دَعَا بِفَضْلِ أَزْوَادِهِمْ، قَالَ: فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَجِيءُ بِكَفِّ ذُرَةٍ، قَالَ: وَيَجِيءُ الآخَرُ بِكَفِّ تَمْرٍ، قَالَ: وَيَجِيءُ الآخَرُ بِكِسْرَةٍ، حَتَّى اجْتَمَعَ عَلَى النِّطَعِ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ يَسِيرٌ، قَالَ: فَدَعَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَيْهِ بِالْبَرَكَة، ثُمَّ قَالَ: "خُذُوا أَوْعِيَتِكُمْ"، قَالَ: فَأَخَذُوا فِي أَوْعِيَتِهِمْ، حَتَّى مَا تَرَكُوا فِي الْعَسْكَرِ وِعَاءً إِلا مَلَؤُوهُ، قَالَ: فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا، وَفَضَلَتْ فَضْلَةٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنِّي رَسُولُ الله، لَا يَلْقَى اللهَ بِهِمَا عَبْدُ، غَيْرَ شَاكٍّ، فَيُحْجَبَ عَنِ الْجَنَّةِ").

رجال هذا الإسناد: سبعة:

1 - (سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ) بن فارس الكنديّ، أبو مسعود العَسكَريّ، نزيل الرَّيّ، ثقةٌ، حافظ، له غرائب [10] (ت 235) (م) 5/ 120.

2 - (أَبُو كُرَيْبٍ، مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ) الْهَمْدانيّ الكوفيّ، ثقة حافظ [10] (ت 247) (ع) 6/ 114.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015