رجال هذا الإسناد: أربعة:

1 - (شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ) تقدّم في الباب.

2 - (أَبُو الْأَشْهَبِ) جعفر بن حيّان السَّعْديّ الْعُطَارديّ البصريّ، مشهور بكنيته، ثقةٌ [6] (ت 165) عن (95) سنةً (ع) تقدم في "الإيمان" 66/ 370.

3 - (أَبُو نَضْرَةَ الْعَبْدِيُّ) المنذر بن مالك بن قُطَعَة الْعَوَقيّ البصريّ، مشهور بكنيته، ثقةٌ [3] (ت 8 أو 109) (خت م 4) تقدم في "الإيمان" 6/ 127.

4 - (أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ) سعد بن مالك بن سِنَان بن عُبيد الأنصاريّ الصحابيّ ابن الصحابيّ -رضي اللَّه عنهما-، مات سنة (3 أو 4 أو 65 وقيل: 74) (ع) تقدّم في "شرح المقدّمة" جـ 2 ص 485.

لطائف هذا الإسناد:

1 - (منها): أنه من رباعيّات المصنّف -رَحِمَهُ اللَّهُ-، وهو (51) من رباعيّات الكتاب.

2 - (ومنها): أنه مسلسلٌ بالبصريين، سوى الصحابيّ، فمدنيّ، وشيخه أُبُلّيّ نسبة إلى قرية بالبصرة.

3 - (ومنها): أن صحابيّه من المكثرين السبعة، روى (1170) حديثًا.

شرح الحديث:

(عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ) سعد بن مالك -رضي اللَّه عنهما- (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- رَأَى) هي هنا بصريّة، فلذا تعدّت إلى مفعول واحد، وهو قوله: "تأخّرًا"، وقوله: (فِي أَصْحَابِهِ) متعلّق بـ "رأى"، والظاهر أن المراد بعضهم (تَأَخُّرًا) أي عن الصفّ الأول، وفي الرواية التالية: "رأى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قومًا في مؤخَّر المسجد. . . "، ولعلّهم إنما تأخّروا لأنهم لما سمعوا قوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: "ليلني منكم أولو الأحلام والنهى" رأوا في أنفسهم قُصورًا عن هذه المرتبة، فتأخروا، واللَّه تعالى أعلم.

وقال الطيبيّ -رَحِمَهُ اللَّهُ-: قوله: "رأى تأخّرًا في أصحابه" يَحْتَمِلُ أن يراد به التأخّر في صفوف الصلاة، والتأخّر عن أخذ العلم، فعلى الأول المعنى: ليَقِف العلماء والألبّاء من دونهم في الصفّ الثاني يقتدون بالصفّ الأول ظاهرًا لا حكمًا، وعلى الثاني المعنى: ليتعلّم كلُّكم منّي العلم، وأحكام الشريعة،

طور بواسطة نورين ميديا © 2015