فَاحْتَلْ لِنَفْسِكَ قَبْلَ أَتْي الْعَسْكَرِ
وأتا يأتو أَتْوًا لغةٌ، قاله الفيّوميّ (?).
قال الجامع عفا اللَّه عنه: المناسب هنا المتعدّي؛ لأنه عَمِلَ في ضمير المثنّى، فتنبّه.
والمراد لأتوا المحلّ الذي يُصلَّيان فيه جماعةً، وهو المسجد، وإنما خُصّتا بهذا؛ لأنهما في وقت النوم والغفلة، والكسل عن العبادة، فحُثَّ عليهما؛ لكونهما مظنّة التفويت، أفاده القاري (?).
(وَلَوْ حَبْوًا") أي ولو كانوا حابين، من حَبَى الصبيّ: إذا مَشَى على أربع، قاله صاحب "المجمل"، ويقال: إذا مشى على يديه، أو ركبتيه، أو اسْتِهِ.
أي يزحفون إذا منعهم مانع من المشي كما يَزْحف الصغير، ولابن أبي شيبة من حديث أبي الدرداء -رضي اللَّه عنه-: "ولو حَبْوًا على المرافق والرُّكَب"، قاله في "الفتح" (?)، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- هذا متّفق عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [29/ 986] (437)، و (البخاريّ) في "الأذان" (615 و 654 و 721) و"الشهادات" (2689)، و (الترمذيّ) في "الصلاة" (225 و 226)، و (النسائيّ) فيها (1/ 269 و 2/ 23)، و (مالك) في "الموطّأ" (1/ 67)، و (عبد الرزّاق) في "مصنّفه" (2007)، و (أحمد) في "مسنده" (2/ 236 و 278 و 303 و 374 و 375 و 533)، و (ابن خزيمة) في "صحيحه" (391)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (1659 و 2153)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (1/ 428 و 10/ 288)، و (البغويّ) في "شرح السنّة" (384)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (970 و 1367)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (973)، واللَّه تعالى أعلم.