عُمير، عند الطبرانيّ (17/ 597) والحاكم في "المستدرك" (1/ 219) ولم ينفرد به عمارة، فقد تابعه عمرو بن مُرّة، عن أبي معمر.

وأما هذا الحديث، فليس له إلا هذا الإسناد، لكن المصنّف -رَحِمَهُ اللَّهُ- لا يرى هذا علّة في صحّته؛ لثقة رجاله، وضبطهم، فلا يضرّ تفرّدهم، واللَّه تعالى أعلم.

(المسألة الثانية): في تخريجه:

أخرجه (المصنّف) هنا [29/ 979] (432)، و (أبو داود) في "الصلاة" (675)، و (الترمذيّ) فيها (228)، و (أحمد) في "مسنده" (1/ 475)، و (الدارميّ) في "سننه" (1/ 290)، و (ابن خزيمة) في "صحيحه" (1572)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (2180)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (3/ 96 - 97)، و (الطبرانيّ) في "الكبير" (10041)، و (البغويّ) في "شرح السنّة" (821)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (1384)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (966).

وأما فوائد الحديث، فقد تقدّمت في شرح حديث أبي مسعود -رضي اللَّه عنه- السابق، فراجعها هناك، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.

وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -رَحِمَهُ اللَّهُ- المذكور أولَ الكتاب قال:

[980] (433) - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَابْنُ بَشَّارِ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ يُحَدِّثُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "سَوُّوا صُفُوفَكُمْ، فَإِنَّ تَسْوِيَةَ الصَّفِّ مِنْ تَمَامِ الصَّلَاةِ").

رجال هذا الإسناد: ستة، وقد تقدّم بعينه قبل ثلاثة أبواب، ومن لطائفه أنه مسلسلٌ بالبصريين، وأن شيخيه من مشايخ الأئمة الستّة بلا واسطة، وفيه قتادة من المدلّسين، وقد عنعنه، لكن الراوي عنه شعبة، ولا يروي عن المدلسين إلا ما صرّحوا بسماعه.

لكن يعكر على هذا ما عند الإسماعيليّ، فقد زاد من طريق أبي داود

طور بواسطة نورين ميديا © 2015