وأما على بطلان الصلاة، فلا بدّ من الدليل عليه. انتهى كلام الصنعانيّ -رَحِمَهُ اللَّهُ- (?)، وهو بحثٌ نفيسٌ جدًّا.
فتلخّص من هذا أن الراجح وجوب تسوية الصفوف دون بطلان الصلاة بعدم تسويتها، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -رَحِمَهُ اللَّهُ- المذكور أولَ الكتاب قال:
[978] (. . .) - (وَحَدَّثَنَاه إِسْحَاقُ، أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ (ح) قَالَ: (?) وَحَدَّثَنَا ابْنُ خَشْرَمٍ، أَخْبَرَنَا عِيسَى -يَعْنِي ابْنَ يُونُسَ- (ح) قَالَ: وَحَدَّثنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، نَحْوَهُ) (?).
رجال هذا الإسناد: ستة:
1 - (جَرِير) بن عبد الحميد، تقدّم قبل بابين.
2 - (ابْنُ خَشْرَمٍ) هو: عليّ بن خَشْرَم -بالخاء المعجمة، وزان جعفر- المروزيّ، ثقةٌ، من صغار [10] (ت 257) أو بعدها، وقد قارب المائة (م ت س) تقدم في "المقدمة" 4/ 25.
3 - (ابْنُ أَبِي عُمَرَ) هو: محمد بن يحيى بن أبي عمر الْعَدَنيّ، نزيل مكة، ثقةٌ، صنّف "المسند"، ولازم ابن عيينة [10] (ت 243) (م ت س ق) تقدم في "المقدمة" 5/ 31.
4 - (ابْنُ عُيَيْنَةَ) هو: سفيان الإمام الحجة الفقيه المشهور، من كبار [8] (ت 198) (ع) تقدّم في "شرح المقدّمة" جـ 1 ص 383.
وإسحاق بن راهويه، وعيسى بن يونس تقدّما في الباب الماضي.
وقوله: (بِهَذَا الْإِسْنَادِ) يعني أن كلًّا من جرير، وعيسى بن يونس، وسفيان بن عيينة رووا هذا الحديث عن الأعمش بإسناده السابق، وهو: عن عمارة بن عُمير التيميّ، عن أبي معمر، عن أبي مسعود -رضي اللَّه عنه-.