(المسألة الثانية): في تخريجه:

أخرجه (المصنّف) هنا [29/ 977 و 978] (432)، و (أبو داود) في "الصلاة" (674)، و (النسائيّ) فيها (2/ 87 - 88)، و (ابن ماجه) فيها (976)، و (عبد الرزّاق) في "مصنّفه" (2430)، و (أبو داود الطيالسيّ) في "مسنده" (612)، و (الحميديّ) في "مسنده" (456)، و (ابن أبي شيبة) في "مصنّفه" (1/ 351)، و (أحمد) في "مسنده" (4/ 122)، و (الدارميّ) في "سننه" (1/ 290)، و (ابن خزيمة) في "صحيحه" (1542)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (2172 و 2178)، و (ابن الجارود) في "المنتقى" (315)، و (الطبرانيّ) في "الكبير" (17/ 587 و 589 و 590 و 592 و 593 و 595 و 596 و 597 و 598)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (1382 و 1383)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (964 و 965)، و (الحاكم) في "مستدركه" (1/ 219)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (3/ 97)، واللَّه تعالى أعلم.

(المسألة الثالثة): في فوائده:

1 - (منها): بيان وجوب تسوية الصفوف، وعدم الاختلاف فيها؛ لأنه جاء به الأمر، وترتّب عليه الوعيد.

2 - (ومنها): بيان ما كان عليه النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- من شدّة الاهتمام بتسوية الصفوف، وتولّي ذلك بنفسه.

3 - (ومنها): بيان أن عدم تسوية الصفوف يترتّب عليه الاختلاف القلبيّ، فيستولي بسببه على المجتمع البغضاء، والتنافر، والتحاسد، وعدم توحيد الكلمة، وهذا واللَّه هو الدمار والهلاك، ولا حول ولا قوّة إلا باللَّه.

فبهذا يتبيّن ويتّضح تمام الاتّضاح أنه ما حلّ بالمسلمين اليوم من الضعف، والهَوَان، والذلّ، والخضوع لأعداء الإسلام إلا بسبب هذا وأمثاله من تهاونهم بالسنّة، وعدم مبالاتهم بمخالفتها، فإنك لا تدخل مسجدًا يجتمع فيه المسلمون لأداء الصلاة جماعةً، إلا وترى صفوفهم عوجاء، وإذا طلبت من بعضهم أن يكمل الصفّ، أو أن يتراصّ وجدته معرضًا بعيدًا عن الاستجابة، بل ربما قال بعضهم: صلّ لنفسك، ولا تتدخّل في شأن غيرك، ثم إذا دخلوا في الصلاة ترى العجب العجاب من مسابقة بعضهم للإمام في الانتقالات، ومقارنة

طور بواسطة نورين ميديا © 2015