(فَقُلْنَا) وللنسائيّ: "قالوا" (يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَكَيْفَ تَصُفُّ الْمَلَائِكَةُ عِنْدَ رَبِّهَا؟ قَالَ) -صلى اللَّه عليه وسلم- ("يُتِمُّونَ) بضمّ أوله، من الإتمام (الصُّفُوفَ الْأُوَلَ) بضم الهمزة، وفتح الواو: جمع "الأُولى"، وفي رواية النسائيّ: "يُتمّون الصفّ الأَوّل"، والمعنى: أنهم يتمّمون الصفوف المتقدّمة، وهي ما عدا الصفّ الأخير (وَيَتَرَاصُّونَ فِي الصَّفِّ") أي يتلاصقون فيها حتى لا يكون بينهم فُرَج، ويؤخذ منه أن تلاصق بعضهم ببعض، وتضامّهم يستلزم تسوية الصفوف، والعكس بالعكس، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث جابر بن سَمُرَة بهذا من أفراد المصنّف -رَحِمَهُ اللَّهُ-.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [28/ 973 و 974 و 975 و 976] (430 و 431)، و (أبو داود) في "الصلاة" (661 و 999)، و (النسائيّ) فيها (3/ 4 - 5)، و (عبد الرزّاق) في "مصنّفه" (3135)، و (الشافعيّ) في "المسند" (1/ 92)، و (الحميديّ) في "مسنده" (896)، و (أحمد) في "مسنده" (5/ 86 و 88 و 101 و 102 و 107)، و (ابن خزيمة) في "صحيحه" (733)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (1879)، و (الطبرانيّ) في "الكبير" (1822 و 1825 و 1826 و 1828 و 1829 و 1837)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (2055 و 2056 و 2057 و 2058 و 2059)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (961 و 962 و 963)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (2/ 172 و 173 و 178 و 108)، و (البغويّ) في "شرح السنّة" (699)، واللَّه تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده (?):
1 - (منها): الإنكار على من أحدث في الصلاة خلاف السنّة.
2 - (ومنها): الأمر بالسكون في الصلاة، والخشوع فيها، والإقبال