الراجح عندي؛ لوضوح أدلّته، فتبصّر بالإنصاف، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -رَحِمَهُ اللَّهُ- المذكور أولَ الكتاب قال:
[967] (. . .) - (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ (ح) وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ ابْنِ فُضَيْلٍ جَمِيعًا، عَنِ الْمُخْتَارِ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- بِهَذَا الْحَدِيثِ، وَلَيْسَ في حَدِيثِ جَرِيرٍ: "وَلَا بِالِانْصِرَافِ").
رجال هذا الإسناد: سبعة:
1 - (قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ) تقدّم في الباب الماضي.
2 - (جَرِير) بن عبد الحميد بن قُرْط الضبّيّ، أبو عبد اللَّه الكوفيّ، نزيل الريّ وقاضيها، ثقةٌ صحيح الكتاب [8] (ت 188) (ع) تقدم في "المقدمة" 6/ 50.
3 - (ابْنُ نُمَيْرِ) هو: محمد بن عبد اللَّه بن نُمير الْهَمْدانيّ، أبو عبد الرحمن الكوفيّ، ثقةٌ حافظٌ فاضلٌ [10] (ت 234) (ع) تقدم في "المقدمة" 2/ 5.
4 - (إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) ابن راهويه، تقدّم في الباب الماضي.
5 - (ابْنُ فُضَيْل) هو: محمد بن فُضَيل بن غَزْوَان الضّبّيّ مولاهم، أبو عبد الرحمن الكوفيّ، صدوقٌ عارفٌ رُمي بالتشيّع [9] (ت 195) (ع) تقدم في "الإيمان" 63/ 358.
والباقيان تقدّما في السند الماضي.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد أنه من رباعيّات المصنّف -رَحِمَهُ اللَّهُ-، كسابقه ولا حقه، وهو (48).
وقوله: (جَمِيعًا، عَنِ الْمُخْتَارِ) يعني أن كلًّا من جرير، وابن فُضيل رويا عن المختار بن فُلْفُل.
وقوله: (بِهَذَا الْحَدِيثِ) أي بحديث أنس الماضي.
[تنبيه]: رواية جرير بن عبد الحميد لم أر من أخرجها، وأما رواية محمد بن فُضيل، فقد أخرجها الإمام أحمد في "مسنده"، فقال:
(11559) حدّثنا محمد بن فضيل، حدّثنا المختار بن فُلْفُل، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ذات يوم، وقد انصرف من الصلاة، فأقبل