فيها. والله تعالى أعلم، انتهى كلام النوويّ (?).
6 - (أَبُو صَالِحٍ) ذكوان السمّان الزيّات المدنيّ، ثقة ثبتٌ [3] (ت 101) (ع) 1/ 4.
7 - (أَبُو هُرَيْرَةَ) - رضي الله عنه - 1/ 4. والله تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد:
1 - (منها): أنه من سباعيّات المصنّف رحمه الله تعالى، وفيه التحديث بالإفراد مرتين، وبالجمع مرّة، والعنعنة في الباقي، وكلّها من صيغ الاتّصال على ما قدّمنا تفصيله.
2 - (ومنها): أن رجاله رجال الجماعة، غير شيخه، فتفرّد به هو، والترمذيّ، والنسائيّ، وغير عبيد الله الأشجعيّ، فما أخرج له أبو داود.
3 - (ومنها): أنه مسلسلٌ بالكوفيين، من عبيد الله الأسجعيّ، وشيخه، ووالده بغداديّان.
4 - (ومنها): أن فيه رواية الراوي عن جدِّه: أبو بكر، عن أبي النضر، وتابعيّ عن تابعيّ: طلحة عن أبي صالح، وصحابيّه رأس المكثرين السبعة، والله تعالى أعلم.
شرح الحديث:
(عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) - رضي الله عنه - أنه (قَالَ: كنّا مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِي مَسِيرٍ) قال القرطبيّ رحمه الله تعالى: "الْمَسِير": السير، يريد به السفر. انتهى.
وفي رواية الأعمش الآتية: "لَمّا كان غزوة تبوك أصاب الناس مجاعة ... "، فتبين بها أن ذلك المسير كان في غزوة تبوك.
(قَالَ) أبو هريرة - رضي الله عنه - (فَنَفِدَتْ) أي فنيت، وفرغت، يقال: نَفِدَ - بكسر الفاء - يَنْفَدُ - بفتحها، من باب تَعِبَ، نَفَادًا: فَنِيَ، وانقطع، ومنه قوله تعالى: {لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي} [الكهف: 109]، ويتعدّى بالهمزة، فيقال: أنفدته: إذا أفنيته، قاله في "المصباح" (?).