الرَّكْعَتَيْنِ، فَصَلَّى مَعَ النَّاسِ الرَّكْعَةَ الْآخِرَةَ، فَلَمَّا سَلَّمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، قَامَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- يُتِمُّ صَلَاتَهُ (?)، فَأَفْزَعَ ذَلِكَ الْمُسْلِمِينَ، فَكثَرُوا التَّسْبِيحَ، فَلَمَّا قَضَى النَّبِيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- صَلَاتَهُ أَقْبَلَ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ قَالَ: "أَحْسَنْتُمْ" أَوْ قَالَ: "قَدْ أَصَبْتُمْ"، يَغْبِطُهُمْ أَنْ صَلَّوُا الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا).

رجال هذا الإسناد: ثمانية:

1 - (ابْنُ جُرَيْجٍ) هو: عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج الأمويّ مولاهم، المكيّ، ثقةٌ فقيهٌ فاضلٌ، كان يدلّس ويرسل [6] (ت 150) أو بعدها (ع) تقدم في "الإيمان" 6/ 129.

2 - (عَبَّادُ بْنُ زَيادٍ) ابن أبيه، المعروف أبوه بزياد بن أبي سفيان، أخو عبيد اللَّه، يكنى أبا حرب، كان والي سِجِسْتان سنة (55) وثّقه ابن حبّان [4]. روى عن عروة، وحمزة ابني المغيرة بن شعبة. وروى عنه الزهريّ ومكحول.

قال ابن المدينيّ: رجل مجهول، لم يرو عنه غير الزهري، وذكره ابن حبان في "الثقات". وقال خليفة: ولّاه معاوية سجستان سنة ثلاث وخمسين. تفرد به المصنف، وأبو داود، والنسائيّ، وليس له في هذا الكتاب إلّا هذا الحديث.

3 - (عُرْوَةُ بْنُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ) الثقفيّ، أبو يَعْفُور الكوفيّ، ثقةٌ [3] (ت بعد 90) (ع) تقدم في "الطهارة" 22/ 632.

4 - (الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ) بن مسعود بن مُعَتِّب الثقفيّ الصحابيّ المشهور، أسلم قبل الْحُديبية، وولي إمرة البصرة، ثم الكوفة، مات سنة (50) على الصحيح (ع) تقدم في "المقدمة" 1/ 1.

والباقون تقدّموا في الباب الماضي.

لطائف هذا الإسناد:

1 - (منها): أنه من سباعيّات المصنّف -رَحِمَهُ اللَّهُ-، وله فيه شيخان قرن بينهما.

2 - (ومنها): أن رجاله رجال الجماعة، سوى شيخيه، وعبّاد، فالأول ما أخرج له ابن ماجه، والثاني ما أخرج له النسائيّ، وعبّاد تفرّد به هو وأبو داود، والنسائيّ.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015