وقال القاضي عياض -رَحِمَهُ اللَّهُ-: وقوله في سند هذا الحديث: ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا أبو نُعيم، ثنا سيف بن أبي سليمان، سمعت مجاهدًا، كذا قال أبو نُعيم: سيف بن أبي سليمان، وتابعه ابن المبارك، وأبو عاصم، وقال وكيعٌ: سيف أبو سليمان، وقال القطّان وغيره: سيف بن سليمان، وذكر الأقوال الثلاثة البخاريّ في "تاريخه الكبير" (?)، وهو مكيّ مولى بني مخزوم. انتهى (?).

وفي "التهذيبين"، و"التقريب": "سيف بن سليمان"، ويقال: "ابن أبي سليمان، أبو سليمان المكيّ"، فهذا يدل على أنه يقال فيه بالوجهين، وكذلك كنيته أبو سليمان.

والحاصل أنه يقال له: سيف بن سليمان، وسيف بن أبي سليمان، ويُكنى أبا سليمان، فتنبّه، واللَّه تعالى أعلم بالصواب.

4 - (مُجَاهِد) بن جبر المخزوميّ مولاهم، أبو الحجّاج المكيّ، ثقةٌ ثبت إمام في التفسير وغيره [3] (ت 101) أو بعدها (ع) تقدم في "المقدمة" 4/ 21.

5 - (عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَخْبَرَةَ) -بفتح المهملة، وسكون المعجمة، وفتح الموحّدة- الأزديّ، من أَزْدَ شَنُوءة، أبو معمر الكوفيّ، ثقة [2]، توفي في ولاية عبد اللَّه بن زياد (ع) تقدم في "شرح المقدمة" جـ 2 ص 470.

و"ابن مسعود" تقدّم قبله.

وقوله: (كَفِّي بَيْنَ كَفَّيْهِ) جملة من مبتدأ وخبره، في محلّ نصب على الحال من الفاعل أو من المفعول.

وقوله: (وَاقْتَصَّ التَّشَهُّدَ بِمِثْلِ مَا اقْتَصُّوا) هذا مشكلٌ؛ لأن الظاهر أن فاعل "اقتصّ" ضمير عبد اللَّه بن سخبرة الراوي عن ابن مسعود -رضي اللَّه عنه-، فيكون الظاهر أن يقول: "بمثل ما اقتصّ" بالإفراد؛ ليكون الضمير راجعًا لأبي وائل الراوي عن ابن مسعود -رضي اللَّه عنه- أيضًا؛ لأنه الذي تُحال عليه رواية ابن سَخْبَرة وضمير "اقتصّوا".

طور بواسطة نورين ميديا © 2015