وبركاته، السلام علينا، وعلى عباد اللَّه الصالحين، فإذا قلتم ذلك، فقد سَلَّمتم على كل عبد في السماوات والأرض، أشهد أن لا إله إلا اللَّه، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، ثم يتخير بعد من الدعاء ما شاء، أو ما أحبَّ". انتهى. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -رَحِمَهُ اللَّهُ- المذكور أولَ الكتاب قال:
[905] (. . .) - (حَدَّثنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: كُنَّا إِذَا جَلَسْنَا مَعَ النَّبِيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- فِي الصَّلَاةِ. . . بِمِثْلِ حَدِيثِ مَنْصُورٍ، وَقَالَ: "ثُمَّ يَتَخَيَّرُ (?) بَعْدُ مِنَ الدُّعَاءِ").
رجال هذا الإسناد: خمسة:
1 - (يَحْيَى بْنُ يَحْيَى) التميميّ، أبو زكريّا النيسابوريّ، ثقة ثبت إمام [10] (ت 226) على الأصحّ (خ م ت س) تقدم في "المقدمة" 3/ 9.
2 - (أَبُو مُعَاوِيَةَ) محمد بن خازم الضرير الكوفيّ، ثقةٌ، أحفظ الناس لحديث الأعمش، وقد يَهِمُ في حديث غيره، من كبار [9] (ت 182) (ع) تقدم في "الإيمان" 4/ 117.
3 - (الْأَعْمَشُ) سليمان بن مِهْرَان الأسديّ الكاهليّ، أبو محمد الكوفيّ، ثقةٌ ثبتٌ حافظ قارىء ورعٌ، لكنه يدلّس [5] (ت 147) (ع) تقدّم في "شرح المقدّمة" جـ 1 ص 297.
والباقيان تقدّما قبله.
وقوله: (بِمِثْلِ حَدِيثِ مَنْصُورٍ) يعني أن حديث الأعمش مثلُ حديث منصور المتقدّم.
وقوله: (قَالَ: "ثُمَّ يَتَخيَّرُ") وفي نسخة: "ثم ليتخيّر. . . إلخ"، وفاعل "قال" ضمير الأعمش.
[تنبيه]: رواية الأعمش التي أحالها المصنّف على رواية منصور، ساقها الإمام أحمد -رَحِمَهُ اللَّهُ- في "مسنده"، فقال: