رَفَعَ يَدَيْهِ، فَلَمَّا سَجَدَ) أي أراد أن يسجد (سَجَدَ بَيْنَ كفَّيْهِ) أي وضع جبهته بين كفّيه، ففيه استحباب السجود بين الكفّين، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث وائل بن حُجْر -رضي اللَّه عنه- هذا من أفراد المصنّف رَحِمَهُ اللَّهُ.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [15/ 901] (401)، و (أبو داود) في "الصلاة" (723)، و (أحمد) في "مسنده" (4/ 317)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (1596)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (889)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (1862)، و (الطبرانيّ) في "الكبير" (22/ 61)، و (الدارقطنيّ) في "سننه" (1/ 291)، واللَّه تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
1 - (منها): بيان مشروعيّة وضع اليد اليمنى على اليسرى في الصلاة، وسيأتي بيان اختلاف العلماء في حكمه في المسألة التالية -إن شاء اللَّه تعالى-.
2 - (ومنها): أن العمل القليل في الصلاة لا يبطلها؛ لقوله: "كَبَّرَ، ثم التَحَف".
3 - (ومنها): استحباب رفع يديه عند الدخول في الصلاة، وعند الركوع، وعند الرفع منه.
4 - (ومنها): استحباب كشف اليدين عند الرفع، ووضع الجبهة بينهما في السجود.
5 - (ومنها): مشروعيّة التكبير في الدخول في الصلاة، وهو فرض، لا تصحّ الصلاة إلا به عند الجمهور، وتقدّم بيان الخلاف في ذلك في محلّه.
6 - (ومنها): مشروعيّة التكبير للركوع، والتسميع في الرفع منه.
7 - (ومنها): ما قاله العلماء: الحكمة في وضع اليدين إحداهما على