تحريمه إن فرضنا وجوده. انتهى كلام الشوكانيّ -رَحِمَهُ اللَّهُ- (?)، وهو تحقيق حسنٌ جدًّا.

وقد أشبعت البحث في هذا الحديث فيما كتبته على النسائيّ، فاستفد منه ما تبقّى (?)، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.

وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -رَحِمَهُ اللَّهُ- المذكور أولَ الكتاب قال:

[891] (. . .) - (حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ (ح) وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَا: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ الْمَسْجِدَ، فَصَلَّى، وَرَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- فِي نَاحِيَةٍ، وَسَاقَا الْحَدِيثَ، بِمِثْلِ هَذِهِ الْقِصَّةِ، وَزَادَا فِيهِ: "إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلَاةِ، فَأَسْبغِ الْوُضُوءَ، ثُمَّ اسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ، فَكَبِّرْ").

رجال هذا الإسناد: سبعة:

1 - (أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ) تقدّم أول الباب.

2 - (أَبُو أُسَامَةَ) حماد بن أسامة، تقدّم قبل ثلاثة أحاديث.

3 - (ابْنُ نُمَيْرٍ) هو: محمد بن عبد اللَّه بن نُمير، تقدّم قبل ثلاثة أحاديث.

4 - (عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ) الهَمْدانيّ، أبو هشام الكوفيّ، ثقةٌ ثبتٌ، سنّيّ، من كبار [9] (ت 199) (ع) تقدم في "المقدمة" 2/ 5، وهو: والد محمد الراوي عنه هنا.

والباقون تقدّموا في السند الماضي.

وقوله: (وَسَاقَا الْحَدِيثَ، بِمِثْلِ هَذِهِ الْقِصَّةِ) الضمير في "ساقا" لأبي أسامة، وعبد اللَّه بن نمير.

[تنبيه]: فائدة سوق هذا الإسناد بيان الاختلاف على عبيد اللَّه، فإن يحيى بن سعيد القطّان أدخل في روايته والد سعيد المقبريّ بينه وبين أبي

طور بواسطة نورين ميديا © 2015