ابن راهويه، عن أبي أسامة، والصحيح رواية عبيد اللَّه بن سعيد أبي قُدَامة، ويوسف بن موسي، عن أبي أُسامة، بلفظ: "ثم اسجد حتى تطمئن ساجدًا، ثم ارفع حتى تستوي قائمًا"، ثم ساقه من طريق يوسف بن موسى كذلك. انتهى.

قال الجامع عفا اللَّه عنه: عندي في تضعيف رواية إسحاق، عن أبي أسامة نظرٌ؛ لأنه لَمْ ينفرد بها، بل تابعه عبد اللَّه بن نُمير عند البخاريّ، فلا وجه لتضعيفها، وأما دلالتها على وجوب جِلْسة الاستراحة، فظاهرٌ، إلَّا أنّ له صارفًا، وهو ما صحّ عنه -صلى اللَّه عليه وسلم- من تركه جِلسة الاستراحة في بعض الأحيان، كما يأتي في موضعه -إن شاء اللَّه تعالى-، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.

مسائل تتعلّق بهذا الحديث:

(المسألة الأولى): حديث أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- هذا متّفقٌ عليه.

(المسألة الثانية): في تخريجه:

أخرجه (المصنّف) هنا [11/ 890 و 891] (397)، و (البخاريّ) في "الأذان" (757 و 793)، و"الاستئذان" (6251 و 6252 و 6667)، و (أبو داود) في "الصلاة" (856)، و (الترمذيّ) فيها (303)، و (النسائيّ) فيها (2/ 124)، و (ابن ماجه) فيها (1060)، (وأحمد) في "مسنده" (3/ 437)، و (ابن خزيمة) في "صحيحه" (590)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (1890)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (1609 و 1610)، و (أبو نُعيم) في "مستخرجه" (881)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (2/ 88 و 117 و 122 و 126)، و (البغويّ) في "شرح السنّة" (552)، واللَّه تعالى أعلم.

(المسألة الثالثة): في فوائده:

1 - (منها): أن هذا الحديث حديث جليلٌ، يُعْرَف عند العلماء بحديث المسيء صلاته، يشتمل على فوائد كثيرةٍ، قال ابن العربيّ في "شرح الترمذيّ": فيه أربعون مسألةً، ثم سَرَدَها (1/ 340 - 431)، وقد أطال غيره من الشرّاح أيضًا الكلام فيه؛ كابن دقيق العيد في "إحكام الإحكام" (2/ 2 - 12)، والحافظ في "الفتح" (3/ 432 - 434)، والعينيّ في "عمدة القاري" (6/ 15 -

طور بواسطة نورين ميديا © 2015