الجمهور، وسيأتي تحقيق الخلاف قريبًا، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.

مسائل تتعلّق بهذا الحديث:

(المسألة الأولى): حديث أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- هذا مرفوعًا من أفراد المصنّف -رَحِمَهُ اللَّهُ-، وأما الموقوف الآتي، فمتّفقٌ عليه.

(المسألة الثانية): في تخريجه:

أخرجه (المصنّف) هنا [11/ 887 و 888 و 889] (396)، و (البخاريّ) في "الأذان" (772)، و (النسائيّ) في "الصلاة" (2/ 163)، و (الحميديّ) في "مسنده" (990)، و (عبد الرزّاق) في "مصنّفه" (2743)، و (أحمد) في "مسنده" (2/ 273 و 285 و 348 و 487)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (1668 و 1669 و 1670 و 1671 و 1672)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (878 و 879 و 880)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (1781 و 1853)، و (الطحاويّ) في "شرح معاني الآثار" (1/ 208)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (2/ 61)، واللَّه تعالى أعلم.

(المسألة الثالثة): في فوائده:

1 - (منها): بيان وجوب القراءة في كل صلاة، على كلّ مصلٍّ، إمامًا كان، أو مأمومًا، أو منفردًا، وسواء كانت الصلاة فريضةً، أو نافلة، سرّيّة، أو جهريّة.

2 - (ومنها): أن قوله: "ومن قرأ بأم الكتاب، أجزأت عنه، ومن زاد فهو أفضل"، فيه دليل لوجوب الفاتحة، وأنه لا يجزئ غيرها عنها، فمن لم يقرأ بها لَمْ تصحّ صلاته، وهو شاهد لحديث عبادة -رضي اللَّه عنه- المتقدّم، أفاده في "الفتح".

3 - (ومنها): مشروعيّة الجهر بالقراءة في ركعتي الصبح والجمعة، والأوليين من المغرب والعشاء، وعلى الإسرار في الظهر والعصر، وثالثة المغرب، والأخريين من العشاء، قال النوويّ -رَحِمَهُ اللَّهُ-: وعلى هذا أجمعت الأمة، واختلفوا في العيد، والاستسقاء، ومذهبنا الجهر فيهما، وفي نوافل الليل، قيل: يجهر فيها، وقيل: بين الجهر والإسرار، ونوافل النهار يُسِرّ بها،

طور بواسطة نورين ميديا © 2015