أَصْحَابُ الْجَحِيمِ (113)} [التوبة: 113]، وَأنزَلَ اللهُ تَعَالَى فِي أَبِي طَالِبٍ، فَقَالَ لِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: {إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ} [القصص: 56].
رجال هذا الإسناد: ستة:
1 - (حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى التُّجِيبِيُّ) المصريّ المذكور في الباب الماضي.
2 - (عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ) بن مسلم القرشيّ مولاهم، أبو محمد المصريّ الثقة الحافظ العابد الفقيه [9] (ت 197) (ع) 2/ 10.
3 - (يُونُسُ) بن يزيد الأمويّ مولاهم، أبو يزيد الأيليّ، ثقة، من كبار [9] (ت 159) (ع) 2/ 4.
4 - (ابْنُ شِهَابٍ) محمد بن مسلم الزهريّ الإمام الحجة الفقيه الثبت، رأس [4] (ت 125) (ع) تقدم في "شرح المقدّمة" 1/ 343.
5 - (سَعِيدُ بْنُ المُسَيِّبِ) بن حزن القرشيّ المخزوميّ، أبو محمد المدنيّ الفقيه الثقة الثبت، من كبار [3] (ت 94) (ع) 4/ 70.
6 - (أَبُوهُ) المسيّب بن حَزْن بن أبي وهب بن عمرو بن عائذ بن عِمْران بن مَخْزُوم القرشيّ المخزوميّ، والد سعيد، له ولأبيه حَزْن صحبة، وله حديث في "الصحيحين " من طريق طارق بن عبد الرحمن، قال: انطلقت حاجًّا، فمررت بقوم يُصَلُّون، قلت: ما هذا المسجد؟ قالوا: هذه الشجرة، حيث بايع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بيعة الرضوان، فلقيت سعيد بن المسيب، فأخبرني، فقال سعيد: حدثني أبي، أنه كان ممن بايع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تحت الشجرة، فلما خرجنا من العام المقبل أتيناها، فلم نَقْدِر عليها، قال سعيد: إن أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - لم يعلموها، فعلمتموها أنتم؟ فأنتم أعلم، وللمسيب حديث آخر في "الصحيحين" وغيرهما في قصة وفاة أبي طالب.
قال الحافظ في "الإصابة": وفي كل ذلك رَدٌّ لقول مصعب الزبيريّ: لا يختلف أصحابنا أن المسيب وأباه من مسلمة الفتح، وقد رد كلامه بذلك أبو أحمد الْعَسْكريّ، وقد شَهِدَ المسيب فتوح الشام، ولم يتحرر لي متى مات. انتهى كلام الحافظ (?).