داود الطيالسيّ) في "مسنده" (2345)، و (ابن أبي شيبة) في "مصنّفه" (1/ 229)، و (أحمد) في "مسنده" (2/ 313 و 411 و 460 و 503 و 504 و 522)، و (الدارميّ) في "سننه" (1/ 273 و 350 و 531)، و (ابن خزيمة) في "صحيحه" (392)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (16 و 1662 و 1663)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (975 و 976 و 977)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (848 و 849 و 850 و 851 و 852 و 854 و 855)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (1/ 432)، و (الدارقطنيّ) في "سننه" (1/ 374 و 375)، و (البغويّ) في "شرح السنّة" (2/ 274)، واللَّه تعالى أعلم.

(المسألة الثالثة): في فوائده:

1 - (منها): بيان فضل التأذين، وعظم قدره، حيث إن الشيطان يهرُبُ منه، ولا يهرب عند قراءة القرآن في الصلاة التي هي أفضل الأحوال، بدليل قوله: "فإذا قُضِي التثويب أقبل"، ويكفي هذا في فضل الأذان.

2 - (ومنها): أن الشيطان يتأذّى منه، فلا يستطيع سماعه.

3 - (ومنها): أن الشيطان له تسلّط على الإنسان بالوسوسة حتى في حال الصلاة، وأنه شديد الحرص على إلحاق الضرر به، فيجب الحذَر منه.

4 - (ومنها): أن للشيطان ضُرَاطًا على حقيقته، كما تقدّم تحقيقه؛ لأنه ثبت أنه يأكل ويشرب، فلا حاجة إلى ما تكلّفه بعضهم بتأويله.

5 - (ومنها): أن الإقامة يقال لها: التثويب، وهي مشروعة، وما تقدّم من كون التثويب بدعة، كما نُقل عن ابن عمر -رضي اللَّه عنهما- هو ما أحدثه الناس بين الأذان والإقامة من قولهم: حي على الصلاة، حيّ على الفلاح، ونحو ذلك.

6 - (ومنها): أن التفكّر في الصلاة، والسهو فيها لا يُبطلها، وهو مجمع عليه.

7 - (ومنها): أنه استُدِلّ به على استحباب رفع الصوت بالأذان، فإنه ذَكَر فيه أنه إذا نودي بالصلاة أدبر الشيطان، وله ضُراط إلى غاية لا يسمع فيها الأذان، فدَلّ على أنه كلما زاد في رفع صوته زاد الشيطان في الإبعاد، ولا شك في استحباب فعل الأمور التي تبعد الشيطان وتطرُده، وقد دلّ هذا الحديث على أن زيادة الرفع زيادة له في الإبعاد، إلا أنه يَحْتِمل أن يقال: قوله: "حتى لا يسمع التأذين" ليس غايةً للإبعاد في الإدبار، بل غاية للزيادة في الضُّرَاط.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015