يخطر بين المرء ونفسه، يقول له: اذكر كذا، واذكر كذا لِما لم يكن يذكر من قبلُ حتى يظلّ الرجل ما يدري كم صلَّى؟ "، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.

قال الجامع عفا اللَّه عنه: حديث أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- هذا متّفق عليه، وستأتي مسائله بعد حديثين -إن شاء اللَّه تعالى-، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.

وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -رَحِمَهُ اللَّهُ- المذكور أولَ الكتاب قال:

[863] (. . .) - (حَدَّثَنِي (?) عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَيَانٍ الْوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ -يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ اللَّهِ- عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إِذَا أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ، أَدْبَرَ الشَّيْطَانُ، وَلَهُ حُصَاصٌ").

رجال هذا الإسناد: خمسة:

1 - (عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَيَانٍ الْوَاسِطِيُّ) أبو الحسن الْعَسْكريّ، صدوقٌ [10] (ت 244) (م د ق) تقدم في "الإيمان" 78/ 407.

2 - (خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ) بن عبد الرحمن بن يزيد الْمُزنيّ مولاهم الطحّان الواسطيّ، ثقةٌ ثبتٌ [8] (ت 182) (ع) تقدم في "الإيمان" 78/ 407.

3 - (سُهَيْلُ) بن أبي صالح، أبو يزيد المدنيّ، ثقةٌ [6] (ت 138) (ع) تقدم في "الإيمان" 14/ 161.

4 - (أَبُوهُ) هو أبو صالح المذكور في السند الماضي.

وقوله: (وَلَهُ حُصَاصٌ) بضمّ الحاء المهملة، وصادين مهملتين: أي ضُراط كما الرواية السابقة، وقيل: الْحُصَاص شدّة العدو، قالهما أبو عبيدة، والأئمة من بعده، وتمام شرح الحديث، ومسائله ستأتي بعد حديث، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015