[تنبيه]: هذا الحديث مما استدركه الحاكم على الشيخين، فأخرجه في "مستدركه" (1/ 203) من طريق قتيبة بن سعيد، عن الليث، وهو الطريق الذي أخرجه منه مسلم، وهذا عجيبٌ، وأعجب منه تقرير الذهبيّ له على ذلك (?)، واللَّه تعالى أعلم.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [7/ 857] (386)، و (أبو داود) في "الصلاة" (525)، و (الترمذيّ) فيها (210)، و (النسائيّ) في "الأذان" (2/ 26)، وفي "عمل اليوم والليلة" (73)، و (ابن ماجه) في "الأذان" (721)، و (ابن أبي شيبة) في "مصنّفه" (10/ 226)، و (أحمد) في "مسنده" (1/ 181)، و (ابن خزيمة) في "صحيحه" (422)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (1693)، و (الطحاويّ) في "شرح معاني الآثار" (1/ 145)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (1/ 410)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (995 و 996)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (844)، وفوائده تقدّمت، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
{إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ}
(8) - (بَابُ فَضْلِ الأَذَانِ، وَبَيَانِ هَرَبِ (?) الشَّيْطَانِ عِنْدَ سَمَاعِهِ)
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -رَحِمَهُ اللَّهُ- المذكور أولَ الكتاب قال:
[858] (387) - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى، عَنْ عَمِّهِ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، فَجَاءَهُ الْمُؤَذِّنُ يَدْعُوهُ إِلَى الصَّلَاةِ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- يَقُولُ: "الْمُؤَذِّنُونَ أَطْوَلُ النَّاسِ أَعْنَاقًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ").