الْعَوْد إلى الإسلام، ولم يَرَ قتله بمجرد ظهور نفاقه، كما كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يعامل المنافقين، ويجريهم على أحكام المسلمين في الظاهر، مع علمه بنفاق بعضهم في الباطن، وهذا قول الشافعيّ، وأحمد في رواية عنه، وحكاه الخطابي عن أكثر العلماء. انتهى كلام ابن رجب رحمه الله تعالى (?).

والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.

مسائل تتعلّق بهذا الحديث:

(المسألة الأولى):

حديث ابن عمر - رضي الله عنهما - هذا متّفقٌ عليه.

(المسألة الثانية):

في تخريجه:

أخرجه المصنّف هنا في "الإيمان" [136] (22) عن أبي غسّان مالك بن عبد الواحد، عن عبد الملك بن الصبّاح، عن شعبة، عن واقد بن محمد بن زيد، عن أبيه، عنه.

و(البخاريّ) في "الإيمان" (25) عن عبد الله بن محمد الْمُسْنَدِيّ، عن حرميّ بن عُمارة، عن شعبة، به.

وأخرجه أبو نعيم في "المستخرج" 1/ 117 (120 و 121)، و (ابن منده) في "الإيمان" (25) و (البيهقيّ) في "الكبرى" 3/ 367 و 8/ 177 و (البغويّ) في "شرح السنة" (33) و (ابن حبان) في "صحيحه" (175) و (219)، والله تعالى أعلم.

(المسألة الثالثة):

(اعلم): أن هذا الحديث غريب الإسناد، تفرد بروايته شعبة، عن واقد بن محمد، قاله ابن حبان، وهو عن شعبة عزيزٌ، تفرّد بروايته عنه عبد الملك بن الصبّاح عند المصنّف، وحَرَمِيّ بن عُمارة عند البخاريّ، وهو عزيز عن حرميّ، تفرّد به عنه الْمُسْنَديّ، وإبراهيم بن محمد بن عَرْعَرَة، ومن جهة إبراهيم أخرجه

طور بواسطة نورين ميديا © 2015