النخعيّ رحمه الله: كلُّ شيء يمنع الجلد من الفساد، فهو دباغ (?).
فقوله: "دباغه" مبتدأ، خبره قوله: (طَهُورُهُ") بفتح الطاء المهملة؛ أي مُطهّرٌ له، وفي الرواية التالية: "فقال: اشرب، فقلت: أرأي تراه؟ فقال ابن عبّاس: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "دِباغه طَهُوره"، وفي رواية النسائيّ: "ولهم قِرَبٌ يكون فيها اللبن والماء، فقال ابن عبّاس: الدباغ طَهُور"، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث ابن عبّاس - رضي الله عنهما - هذا من أفراد المصنّف رحمه الله.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا في "الحيض" [26/ 818 و 819 و 820 و 821] (366)، و (أبو داود) في "اللباس" (4123)، و (الترمذيّ) في "اللباس" (1728)، و (النسائيّ) في "الْفَرَع والْعَتِيرة" (7/ 173)، و (ابن ماجه) في "اللباس" (3609)، و (مالك) في "الموطّأ" (2/ 498)، و (أبو داود الطيالسيّ) في "مسنده" (1/ 43)، و (عبد الرزّاق) في "مصنّفه" (190)، و (ابن أبي شيبة) في "مصنّفه" (8/ 378)، و (أحمد) في "مسنده" (1/ 219 و 270 و 343)، و (الدارميّ) في "سننه" (2/ 86)، و (الدارقطنيّ) في "سننه" (1/ 46)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (1/ 16)، و (الطحاويّ) في "شرح معاني الآثار" (1/ 469)، وفي "مشكل الآثار" (4/ 262)، و (ابن الجارود) في "المنتقى" (61)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (1287 و 1288)، و (البغويّ) في "شرح السنّة" (303)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (560 و 561 و 562 و 563 و 564)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (804 و 805 و 806 و 807 و 808)، وبقيّة المسائل تقدّمت قريبًا، فراجعها تستفد، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.