وقوله: (أَلَّا أَخَذُوا) بتشديد اللام كـ"هلّا" وزنًا ومعنًى، ويجوز في "ألا" التخفيف أيضًا، كما سبق قريبًا، وتمام شرح الحديث، ومسائله تقدّمت قريبًا، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.

وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج رحمه الله المذكور أولَ الكتاب قال:

[816] (364) - (حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ النَّوْفَلِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ مُنْذُ حِينٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِيَ (?) ابْنُ عَبَّاسٍ، أَنَّ مَيْمُونَةَ أَخْبَرَتْهُ، أَنَّ دَاجِنَةً كَانَتْ لِبَعْضِ نِسَاءِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَمَاتَتْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "أَلَّا أَخَذْتُمْ إِهَابَهَا، فَاسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ؟ ").

رجال هذا الإسناد: سبعة:

1 - (أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ النَّوْفَلِيُّ) أبو عثمان البصريّ الملقَّب أبا الْجَوزاء، ثقةٌ [11] (ت 246) (م ت س) تقدم في "الإيمان" 65/ 369.

2 - (أَبُو عَاصِمٍ) الضّحّاك بن مَخْلَد النبيل الشيبانيّ البصريّ، ثقةٌ ثبتٌ [9] (ت 212) أو بعدها (ع) تقدم في "الإيمان" 6/ 129.

3 - (ابْنُ جُرَيْجٍ) هو: عبد الملك بن عبد العزيز بن جُريج الأمويّ مولاهم المكيّ، ثقةٌ فقيهٌ فاضلٌ، يرسل ويدلّس [6] (ت 150) (ع) تقدم في "الإيمان" 6/ 129.

والباقون تقدّموا قبله.

وقوله: (أَنَّ دَاجِنَةً) قال النوويّ رحمه اللهُ: هي: - بالدال المهملة والجيم والنون - قال أهل اللغة: داجن البيت ما أَلِفَها من الطير والشاء، وغيرهما، وقد دَجَنَ في بيته: إذا لزمه، والمراد بالداجنة هنا الشاة. انتهى.

وقال الفيّوميّ رحمه الله: دَجَنَ بالمكان دَجْنًا، من باب قَتَل، ودُجُونًا: أقام به، وأدجن بالألف مثلُهُ، ومنه قيل لِمَا يَأْلَف البيوتَ من الشاء والحمام، ونحوهما: دَواجن، وقد قيل: داجنة بالهاء، وسَحَابةٌ داجنةٌ: أي مُمطِرة، والدَّجْنُ وزانُ فَلْسٍ: المطر الكثير. انتهى (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015