قال الجامع عفا الله عنه: قد تبيّن بما نقله الترمذيّ عن البخاريّ أن الحديث صحيح بالطريقين، فيُحْمَلُ على أن ابن عبّاس - رضي الله عنهما - شَهِدَ القضيّة، لكن أخبرته خالته ميمونة - رضي الله عنها - بتفاصيلها، حيث إن تلك الشاة كانت لمولاتها، فكان يُحدّث تارةً بهذا، وتارةً بهذا، ولا مانع من ذلك، بل مثلُ هذا كثير في أحاديث الحفّاظ، فتبصّر، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.

مسائل تتعلّق بهذا الحديث:

(المسألة الأولى): حديث ابن عبّاس - رضي الله عنهما - هذا متّفقٌ عليه.

(المسألة الثانية): في تخريجه:

أخرجه (المصنّف) هنا في "الحيض" [26/ 812 و 813 و 814 و 815] (363) و [26/ 816] (364) و [26/ 817] (365)، و (البخاريّ) في "الزكاة" (1492) و"البيوع" (2221) و"الذبائح والصيد" (5531 و 5532)، و (أبو داود) (4120 و 4121)، و (الترمذيّ) في "اللباس" (1727)، و (النسائيّ) في "الفَرَع والعَتِيرة" (7/ 171 - 172)، و (ابن ماجه) في "اللباس" (3610)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (1282 و 1284 و 1285)، و (عبد الرزّاق) في "مصنّفه" (184)، و (ابن أبي شيبة) في "مصنّفه" (8/ 379)، و (الحميديّ) في "مسنده" (315)، و (أحمد) في "مسنده" (6/ 329)، و (الدارميّ) في "سننه" (2/ 86)، و (الدارقطنيّ) في "سننه" (1/ 42)، (والطحاويّ) في "معاني الآثار" (1/ 469)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (1/ 15)، و (ابن حزم في "المحلَّى" (1/ 119)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (547 و 548 و 549 و 550 و 551 و 552 و 553 و 554 و 555 و 556 و 557)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (798 و 799 و 800 و 801 و 802 و 803)، والله تعالى أعلم.

(المسألة الثالثة): في فوائده:

1 - (منها): بيان حكم جلود الميتة، وهو جواز الانتفاع بها، لكن بشرط أن تُدبغ.

2 - (ومنها): ما قال ابن أبي جمرة رحمه الله: فيه مراجعةُ الإمام فيما لا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015