و (الطيالسيّ) في "مسنده" (1/ 57)، و (ابن أبي شيبة) في "مصنّفه" (1/ 46 - 47)، و (أحمد) في "مسنده" (5/ 86 و 88 و 93 و 98 و 100 و 101 و 102 و 105 و 106 و 108)، و (ابن خزيمة) في "صحيحه" (31)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (1124 و 1127)، و (الطحاويّ) في "شرح معاني الآثار" (1/ 70)، و (الطبرانيّ) في "الكبير" (1867)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (754)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (794 و 795)، والله تعالى أعلم.

(المسألة الثالثة): في فوائده:

1 - (منها): بيان وجوب الوضوء من أكل لحم الإبل، وإباحته من أكل لحم الغنم، والمراد به الوضوء الشرعيّ، لا اللغويّ على الصحيح.

قال الإمام ابن حبّان رحمه الله في "صحيحه" بعد إخراجه الحديث، ما نصّه: في سؤال السائل عن الوضوء من لحوم الإبل، وعن الصلاة في أعطانهما، وتفريق النبيّ - صلى الله عليه وسلم - بين الجوابين أرى البيان أنه أراد الوضوء المفروض للصلاة، دون غسل اليدين، ولو كان ذلك غسل اليدين من الغَمَر (?) لاستوى فيه لحوم الإبل والغنم جميعًا، وقد كان ترك الوضوء مما مسّته النار، وبقي المسلمون عليه مدّة، ثم نُسخ ذلك، وبقي لحوم الإبل مستثنًى من جملة ما أُبيح بعد الحظر الذي تقدّم ذكرنا له. انتهى كلام ابن حبّان رحمه الله (?)، وهو حسنٌ جدًّا، والله تعالى أعلم.

2 - (ومنها): بيان جواز الصلاة في مرابض الغنم مطلقًا، خلافًا لمن قال: إن الإذن بالصلاة فيها كان قبل أن تبنى المساجد، وفيه نظر؛ إذ لا دليل على ذلك.

3 - (ومنها): بيان طهارة أبوال الغنم وأبعارها؛ لأن مرابض الغنم لا تخلو عن ذلك، وقد أذن الشارع بالصلاة فيها مطلقًا، ليس فيه تخصيص موضع دون موضع، ولا تقييد بحائل يقي من الأبوال، وهذا هو الحقّ، خلافًا للحنفيّة، والشافعيّة.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015