و (أحمد) في "مسنده" (1/ 345) رقم (2257)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (1/ 153)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (749 و 750)، و (أبو نعيم) في "مسنده" (792 و 793)، وبقيّة المسائل تقدّمت في شرح حديث أول الباب، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.

وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج رَحمه اللهُ المذكور أولَ الكتاب قال:

[807] ( ... ) - (وَحَدَّثَنَاه أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ ابْنِ عَبَّاسٍ ... وَسَاقَ الْحَدِيثَ، بِمَعْنَى حَدِيثِ ابْنِ حَلْحَلَةَ، وَفِيهِ: أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ شَهِدَ ذَلِكَ مِنَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، وَقَالَ: صَلَّى، وَلَمْ يَقُلْ بِالنَّاسِ).

رجال هذا الإسناد: خمسة:

1 - (أَبُو كُرَيْبٍ) محمد بن العلاء الْهَمْدانيّ الكوفيّ، أحد مشايخ الأئمة الستة بلا واسطة، ثقةٌ حافظ [10] (ت 247) (ع) تقدم في "الإيمان" 4/ 117.

2 - (أَبُو أُسَامَةَ) حمّاد بن أُسامة بن زيد القرشيّ مولاهم الكوفيّ، ثقةٌ ثبتٌ، من كبار [9] (ت 201) (ع) تقدم في "المقدمة" 6/ 51.

3 - (الْوَلِيدُ بْنُ كَثِيرٍ) الْمَخزوميّ، أبو محمد المدنيّ، ثم الكوفيّ، صدوقٌ، عارف بالمغازي، ورمي برأي الخوارج [6] (ت 151) (ع) تقدم في "الإيمان" 64/ 361.

والباقيان تقدّما قبله.

وقوله: (وَسَاقَ الْحَدِيثَ، بِمَعْنَى حَدِيثِ ابْنِ حَلْحَلَةَ) فاعل "ساق" ضمير الوليد بن كثير. والمعنى: أن حديث الوليد بن كثير، عن محمد بن عمرو بن عطاء، كمعنى حديث محمد بن عمرو بن حَلْحَلة، عنه.

وقوله: (وَفيهِ: أَن ابْنَ عَبَّاسٍ شَهِدَ ذَلِكَ مِنَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ... إلخ) يعني أن في حديث الوليد زيادة: "أن ابن عبّاس - رضي الله عنهما - شَهِد ذلك"، أي الفعل الذي فعله النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، من الأكل من تلك الهديّة، ثم قال: "صَلّى"، ولم يزد قوله: "بالناس".

وقال النوويّ رحمه الله - عند قوله: "وفيه أن ابن عبّاس - رضي الله عنهما - شَهِد ذلك من

طور بواسطة نورين ميديا © 2015