"يحتزّ من كتِف شاة"، وفيه جواز قطع اللحم بالسكّين إذا احتيج إليه؛ لصلابة اللحم، أو كبر القطعة، قيل: ويُكره ذلك من غير حاجة (?)، وفيه نظر، والله تعالى أعلم. (يَأْكُلُ مِنْهَا)، وفي رواية البخاريّ في: "الصلاة" من طريق صالح، عن الزهريّ: "يأكل ذراعًا يَحْتَزّ منها". (ثُمَّ صَلَّى، وَلَمْ يَتَوَضَّأْ") فيه أن الوضوء من أكل ما مسّت النار ليس بواجب، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث عمرو بن أميّة الضمريّ - رضي الله عنه - هذا متّفق عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا في "الحيض" [23/ 798 و 799 و 800] (355)، و (البخاريّ) في "الوضوء" (208)، و"الأذان" (675)، و"الجهاد" (2923)، و"الأطعمة" (5408 و 5422 و 5462)، و (الترمذيّ) في "الأطعمة" (1836)، و (عبد الرزاق) في "المصنّف" (634)، و (أبو داود الطيالسيّ) في "مسنده" (1/ 58)، و (الحميديّ) في "مسنده" (898)، و (ابن أبي شيبة) في "مصنّفه" (1/ 48)، و (أحمد) في "مسنده" (4/ 139 و 179 و 5/ 278 و 288)، و (الدارميّ) في "سننه" (1/ 185)، و (ابن الجارود) في "المنتقى" (23)، و (الطحاويّ) في "شرح معاني الآثار" (1/ 66)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (1141 و 1150)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (1/ 153 و 157)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (753)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (786 و 787)، وبقيّة المسائل ستأتي آخر الباب - إن شاء الله تعالى - والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج رحمه الله المذكور أولَ الكتاب قال:
[799] ( ... ) - (حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِث، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيّ، عَنْ