ما لم يقترن به دليل الوجوب، وهنا إنما استفيد من ضمّه إلى الأدلة الأخرى، كحديث: "إذا التقى الختانان، فقد وجب الغسل"، فأراد النبيّ - صلي الله عليه وسلم - أن يؤكد الوجوب المستفاد من قوله بما ذكره من فعله، وقد حقّقتُ هذا الموضوع في "التحفة المرضيّة"، و"شرحها"، فراجعه تستفد علمًا، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.

{إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ}.

(22) - (بَابُ الْوُضُوءِ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ)

وبالسند المتّصل إلى الإمام أبي الحسين مسلم بن الحجاج المذكور أولَ الكتاب قال:

[793] (351) - (وَحَدثنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ اللَّيْث، قَالَ: حَدَّثَني أَبِي، عَنْ جَدِّي، حَدَّثَنِي عُقَيْلُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَام، أَنَّ خَارِجَةَ بْنَ زيدٍ الْأنصَارِيَّ أَخْبَرَهُ، أَن أَبَاهُ زيدَ بْنَ ثَابِتٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: "الْوُضُوءُ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ").

رجال هذا الإسناد: ثمانية:

1 - (عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ اللَّيْثِ) الفَهْميّ مولاهم، أبو عبد الله المصريّ، ثقةٌ [11] (248) (م د س) تقدم في "الإيمان" 26/ 211.

2 - (أَبُوهُ) شعيب بن الليث بن سعد الفَهْميّ مولاهم، أبو عبد الملك المصريّ، ثقةٌ نبيلٌ فقيه، من كبار [10] (ت 199) (م د س) تقدم في "الإيمان" 26/ 211.

3 - (جَدُّه) الليث بن سعد بن عبد الرحمن الفهميّ، أبو الحارث المصريّ، ثقة ثبتٌ فقيه إمام مشهور [7] (ت 175) (ع) تقدّم في "شرح المقدّمة" جـ 2 ص 412.

4 - (عُقَيْلُ بْنُ خَالِدٍ) الأمويّ مولاهم، أبو خالد الأَيليّ، ثم المدنيّ، ثم الشاميّ، ثم المصريّ، ثقةٌ ثبت [6] (ت 144) (ع) تقدم في "الإيمان" 8/ 133.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015