في الجماع، وقد أجمع العلماء على أنه لو وضع ذكره على ختانها، ولم يولجه، لم يجب الغسل، لا عليه ولا عليها، فدَلّ على أن المراد ما ذكرناه، والمراد بالْمُمَاسّة الْمُحَاذاة، وكذلك الرواية الأُخرى: "إذا التقى الختانان": أي تحاذيا. انتهى (?).

(فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ ") جواب "إذا"، أي وجب غسل جميع الجسد على الرجل والمرأة؛ لكونهما جنبين، داخلين، في أمر الله تعالى بقوله: {وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا} [المائدة: 6]، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.

مسائل تتعلّق بهذا الحديث:

(المسألة الأولى): حديث عائشة - رضي الله عنها - هذا من أفراد المصنّف - رحمه الله -.

(المسألة الثانية): في تخريجه:

أخرجه (المصنّف) هنا في "الحيض" [21/ 791] (349)، و (الترمذيّ) في "الطهارة" (108 و 109)، و (ابن ماجه) في "الطهارة" (608)، و (مالك) في "الموطّأ" (1/ 46 و 66)، و (عبد الرزّاق) في "مصنّفه" (954)، و (ابن خزيمة) في "صحيحه" (227)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (1183)، و (الطحاويّ) في "شرح معاني الآثار" (1/ 55 و 57)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (1/ 163 و 166)، وفي "المعرفة" (1/ 415 و 417)، و (البغويّ) في "شرح السنّة" (343)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (827)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (780 و 781)، والله تعالى أعلم.

(المسألة الثالثة): في فوائده:

1 - (منها): بيان ما كان عليه الصحابة - رضي الله عنهم - من شدّة حرصهم على العلم، حتى يحصل بينهم مناقشة؛ للوصول إلى معرفة الحقّ.

2 - (ومنها): بيان ما كانت عليه عائشة - رضي الله عنها - من العلم الذي لا يشاركها غيرها مما كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يفعله معها.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015