المحقّقون والأكثرون، وفيه لغة أخرى، أنه مؤنّثٌ غير مصروف، وأخرى أنه مقصورٌ، قاله النوويّ (?).

وقال الفيّوميّ - رَحِمَهُ اللهُ -: قُبَاءُ: موضعٌ بقرب مدينة النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، من جهة الجنوب، نحو ميلين، وهو بضمّ القاف، يُقصَرُ، ويُمَدُّ، ويُصرَفُ، ولا يُصرَف. انتهى (?).

وقباءُ هذا هو الموضع الذي استُقبل فيه النبيّ - صلى الله عليه وسلم - من أهل المدينة يوم وصوله من هجرته، وفائدة ذكر أبي سعيد - رضي الله عنه - اليوم والمكان في الحديث التوثيق من الرواية، وأنه متأكّد من كلّ ما جاء فيها، حتى الزمان والمكان (?)، والله تعالى أعلم.

(حَتَّى إِذَا كُنَّا فِي بَنِي سَالِمٍ)، أي مكانهم، وهم: حيّ من الأنصار (وَقَفَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بَابِ عِتْبَانَ) بكسر العين المهملة على المشهور، وقيل: بضمّها، هو: عتبان بن مالك بن عمرو العَجْلانيّ الأنصاريّ السَّلَميّ الصحابيّ المشهور، مات في خلافة معاوية - رضي الله عنه -، تقدّمت ترجمته في "كتاب الإيمان" (12/ 157).

(فَصَرَخَ بِهِ)، أي صاح به، وناداه، يقال: صَرَخَ يَصْرُخُ، من باب نَصَرَ صُرَاخًا فهو صارخٌ، وصَرِيخٌ: إذا صاح، وصرَخَ فهو صارخٌ: إذا استغاث (?)، قاله في "المصباح"، وفي "القاموس": الصَّرْخةُ: الصَّيْحةُ الشديدةُ، وكغُرَابٍ: الصوت، أو شديده. انتهى (?).

قيل: المعنى: فناداه بصوت معتدل؛ لأنه المناسب لمقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ووقاره، ولا يقال: إن تعجُّل عتبان دليلٌ على أن الصرخة كانت عاليةً مزعجة؛ لأنا نقول: إن الصحابة - رضي الله عنهم - كانوا يهتمّون بلقائه، ويسارعون إليه بمجرّد العلم به، وبمكانه - صلى الله عليه وسلم - " (?).

(فَخَرَجَ) عتبان) - رضي الله عنه -، وجملة (يَجُرُّ) حال من الفاعل، ويقال: جَرَرتُ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015