3 - (ومنها): بيان ما كان عليه النبيّ - صلى الله عليه وسلم - من التواضع وحسن الخلق، حيث كان يُردف خلفه الصبيان.
4 - (ومنها): بيان فضل هذا الصحابي عبد الله بن جعفر - رضي الله عنهما -، حيث أسرّ إليه النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، وخصّه دون غيره.
5 - (ومنها): بيان ما كان عليه أيضًا من كمال الأدب، وحسن الوفاء بالعهد، حيث كتم سرّ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - يه حتى يموت، مع أن أصحابه ناشدوه أن يُحدّثهم به.
6 - (ومنها)؛ ما كان عليه النبيّ - صلى الله عليه وسلم - من شدّة الرأفة والرحمة على جميع الحيوان، فلما بكى هذا الناضح، وشكا إليه، رحمه، فنزل له، فمسح ذِفراه، قال الله - عَزَّ وَجَلَّ -: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ} [الأنبياء: 107]، وقال: {وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ (4)} [القلم: 4].
7 - (ومنها): أن فيه عَلَمًا من أعلام النبوّة، ومعجزةً للنبيّ - صلى الله عليه وسلم -، حيث حنّ إليه هذا الناضح، وشكا إليه ما يلقاه من التعب والجوع.
8 - (ومنها): أيضًا معجزة للنبيّ - صلى الله عليه وسلم - حيث أطلعه الله - سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى - على المغيّبات، وأعلمه ما تتكلّم به الحيوانات، قال الله تعالى: {وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا} [النساء: 113].
9 - (ومنها): وجوب رحمة البهائم، ولا سيّما التي ينتفع بها الإنسان، فلا يجوز تجويعها، وتكليفها ما لا تُطيق من العمل.
10 - (ومنها): بيان كمال الشريعة، وعموم نفعها للجميع، حيث اهتمّت بحفظ حقوق جميع المخلوقات، عقلائها، وبهائمها، فحرّمت الظلم، وأوجبت الإحسان إلى كلّ أحد، {تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيد} [فصلت: 42]، فسبحان اللطيف الخبير الرؤوف الرحيم، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
{إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ}.