جعفر - رضي الله عنه - (حَائِطَ نَخْلٍ) قال ابن الأثير - رَحِمَهُ اللهُ -: الحائش: النخل الْمُلْتَفّ المجتمع، كأنه لالتفافه يَحُوشُ بعضه إلى بعض. انتهى (?).
وقال في "القاموس": الحائش: جماعة النخل، لا واحد له. انتهى (?).
[تنبيه]: يقال للحائش أيضًا الْحِشّ، قال المجد - رَحِمَهُ اللهُ -: الْحِشّ مثلّثةً: الْمَخْرَجُ؛ لأنهم كانوا يقضون حوائجهم في البساتين، جمعه حُشُوشٌ. انتهى (?).
وقال الفيّوميّ - رَحِمَهُ اللهُ -: الْحشّ: البُستان، والفتح أكثر من الضمّ (?)، وقال أبو حاتم: يقال لبستان النخل: حُبُّ"، والجمع حُشّان - بالضمّ -، وحِشّان - بالكسر - فقولهم: بيت الْحشّ مجاز؛ لأن العرب كانوا يقضون حوائجهم في البساتين، فلَمّا اتّخذوا الْكُنُفَ، وجعلوها خَلَفًا عنها أطلقوا عليها ذلك الاسم، وقال الفارابيّ: الْحُشّ: البستان، ومن ثَمَّ قيل للمَخْرَج: الْحشّ، وقال في "مختصر العين": الْمَحَشَّةُ: الدُّبُرُ، والْمَحشّ: الْمَخْرَج: أي مخرَج الغائط، فيكون حقيقةً. انتهى (?).
[تنبيه آخر]: هذا الحديث أخرجه الإمام أحمد - رَحِمَهُ اللهُ -، في "مسنده" مطوّلًا، ولفظ أحمد، فقال:
(1662) حدثنا وهب بن جرير، حدثنا أبي، قال: سمعت محمد بن أبي يعقوب، يحدث عن الحسن بن سعد، عن عبد الله بن جعفر، قال: ركب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بغلته، وأردفني خلفه، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا تبَرّز كان أحبَّ ما تبرز فيه هَدَفٌ يَستتر به، أو حائش نخل، فدخل حائطًا لرجل من الأنصار، فإذا فيه ناضح (?) له، فلما رأى النبيّ - صلى الله عليه وسلم - حَنَّ، وذَرَفَت (?) عيناه، فنزل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فمسح ذِفْرَاه (?)، وسَرَاتَهُ، فسَكَنَ، فقال: "مَن ربُّ هذا الجمل؟ "، فجاء شابّ