وقوله: (قَالَ: فَمَا رُئِيَ) بضمّ الراء، بعدها همزة مكسورة، ويجوز كسر الراء، بعدها ياء ساكنة، ثم همزة مفتوحة (?).

وقوله: (عُرْيَانًا) منصوب على أنه مفعول ثان لـ "رُئي"، إن كانت علميّةً، أو منصوب على الحال من نائب فاعل"رُئِي"، إن كانت بصريّةً، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.

وبالسند المتّصل إلى الإمام أبي الحسين مسلم بن الحجاج - رَحِمَهُ اللهُ - المذكور أولَ الكتاب قال:

[779] (341) - (حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى الْأُمَوِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ حَكِيمِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ حُنَيْفٍ الْأَنْصَارِيُّ، أَخْبَرَنِي أَبُو أُمَامَةَ بْنُ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، قَالَ: أَقْبَلْتُ بِحَجَرٍ أَحْمِلُهُ ثَقِيلٍ، وَعَلَيَّ إِزَارٌ خَفِيفٌ، قَالَ: فَانْحَلَّ إِزَارِي، وَمَعِيَ الْحَجَرُ، لَمْ أَسْتَطِعْ أَنْ أَضَعَهُ، حَتَّى بَلَغْتُ بِهِ إِلَى مَوْضِعِه، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "ارْجِعْ إِلَى ثَوْبِكَ، فَخُذْهُ، وَلَا تَمْشُوا عُرَاةً").

رجال هذا الإسناد: خمسة:

1 - (سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى الْأُمَوِيُّ) أبو عثمان البغداديّ، ثقةٌ ربّما أخطأ [10] (ت 249) (خ م د ت س) تقدم في "الإيمان" 16/ 171.

2 - (أَبُوهُ) هو: يحيى بن سعيد بن أبان بن سعيد بن العاص الأمويّ، أبو أيوب الكوفيّ، نزيل بغداد، لقبه الْجَمَل، صدوقٌ يُغرِبُ، من كبار [9] (ت 194) وله (80) سنة (ع) تقدم في "الإيمان" 16/ 171.

3 - (عُثْمَانُ بْنُ حَكِيمِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ حُنَيْفٍ الْأَنصَارِيُّ) الأوسيّ، أبو سهل المدنيّ، ثم الكوفيّ، ثقة [5] (ت قبل 140) (خت م 4) تقدم في "الطهارة" 11/ 584.

4 - (أَبُو أُمَامَةَ بْنُ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ) هو: أسعد بن سهل بن حُنيف - بضمّ المهملة - الأنصاريّ، مشهور بكنيته، وُلِد في حياة النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، وسُمّي باسم جده لأمه أسعد بن زُرارة، وكُنِي بكنيته، وهو معدود في الصحابة؛ لرؤيته، ولم يَسمَع من النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، واسم أمه حبيبة بنت أسعد.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015