كَذَا كُلّ نَحْوِيٍّ حَكَى فِي كِتَابِهِ ... سِوَى سِيبَوَيْهِ وَهْوَ فِيهِمُ مُكْبَرُ
يَرَى أَنَّ تَأنِيثَ الذِّرَاعِ هُوَ الَّذِي ... أَتَى وَهْوَ لِلتَّذْكِيرِ فِي ذَاكَ مُنْكِرُ (?)
(فَفَعَلَ) النبيّ - صلى الله عليه وسلم - ما أمره به العباس - رضي الله عنه - من جعل إزاره على عاتقه؛ ليقيه من الحجارة (فَخَرَّ)، أي سقط - صلى الله عليه وسلم - (إِلَى الْأَرْضِ) في رواية زكريا بن إسحاق، الآتية: "فَحَلَّهُ، فجعله على منكبه، فسَقَط مَغْشِيًّا عليه"، (وَطَمَحَتْ عَيْنَاهُ) بفتح الحاء المهملة والميم: أي ارتفعتا، والمعنى أنه صار ينظر إلى فوقُ (إِلَى السَّمَاءِ) متعلّق بـ "طَمَحَت"، (ثُمَّ قَامَ) - صلى الله عليه وسلم - (فَقَالَ)، وفي رواية عبد الرزاق، عن ابن جريجٍ عند البخاريّ: "ثم أفاق، فقال" ("إِزَارِي، إِزَارِي") بالتكرار، أي أعطني إزاري (فَشَدَّ عَلَيْهِ إِزَارَهُ) زاد في رواية زكريا بن إسحاق، عن عمرو بن دينار الآتية: "في رُؤي بعد ذلك عُريانًا".
(قَالَ ابْنُ رَافِعٍ) هو محمد شيخه الرابع في هذا السند (فِي رِوَايَتِهِ: عَلَى رَقَبَتِكَ) أبدل قول الآخرين: "على عاتقك" (وَلَمْ يَقُلْ)، أي ابن رافع (عَلَى عَاتِقِكَ) مؤكّد وموضّح لما قبله، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما - هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف - رَحِمَهُ اللهُ -) هنا في "الحيض" [18/ 777 و 778] (340)، و (البخاريّ) في "الصلاة" (364)، و"الحجِّ" (1582)، وفي "كتاب المناقب" (3829)، و (عبد الرزّاق) في "مصنفه" (1103)، و (أحمد) في "مسنده" (3/ 295 و 310 و 333 و 380)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (1603)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (802 و 803 و 804)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (766 و 767)، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده: