النوويّ، وقال ابن الأثير: أي أسرع إسراعًا، لا يرُدّه شيءٌ، وكلُّ شيء مضى لوجهه على أمر، فقد جَمَحَ. انتهى (?).
وفي "القاموس": جَمَحَ الفرسُ، كمَنَعَ جَمْحًا، وجُمُوحًا، وجِمَاحًا، وهو جَمُوحٌ: اعتزَّ فارسه، وغَلَبَهُ. انتهى (?).
وقال في "العمدة": زعم ابن سِيدَهْ أنه يقال: جَمَح الفرسُ بصاحبه جَمْحًا، وجِمَاحًا: ذَهَب يجري جريًا عاليًا، وكلُّ شيء مضى ليس على وجهه، فقد جَمَح، قال نِفْطَوَيه: الدابة الْجَمُوح: هي التي تميل في أحد شقيها، وفي "التهذيب" لأبي منصور: فَرَسٌ جَمُوحٌ: إذا رُكِب، فلم يَرُدَّ اللجام رأسه، وهذا ذمّ، وفرسٌ جَمُوح: أي سريعٌ، وهذا مدحٌ. انتهى (?).
(بِإِثْرِهِ) - بكسر الهمزة، وسكون الثاء المثلثة، وبفتحتين أيضًا - لغتان مشهورتان: أي بَعْدَهُ، وفي "القاموس": "الأثر" محرّكةً: بقيّة الشيء، جمعه آثارٌ بالمدّ، وأُثورٌ بالضمّ. انتهى (?).
وقال في "العمدة" نقلًا عن "الواعي": "الأَثَرُ" محركةً: هو ما يُؤَثِّر الرَّجُلُ بقدمه في الأرض. انتهى (?).
(يَقُولُ) جملة في محلّ نصب على الحال من فاعل "جَمَحَ" (ثَوْبِي) مفعول لفعل محذوف: أي أعطني، أو رُدّ ثوبي، والجملة مقول "يقول" (حَجَرُ) منادى بحذف حرف النداء، وهو جائز في السعة، كما قال في "الخلاصة":
وَغَيْرُ مَنْدُوبٍ وَمُضْمَرٍ وَمَا ... جَا مُسْتَغَاثًا قَدْ يُعَرَّى فَاعْلَمَا
وقال الحريريّ رَحِمَهُ اللهُ في "مُلْحَته":
وَحَذْفُ "يَا" يَجُوزُ فِي النِّدَاءِ ... كَقَوْلِهِمْ "رَبِّ اسْتَجِبْ دُعَائِي"
وفي رواية البخاريّ من الطريق المذكورة: "فأخذ موسى عصاه، وطلب الحجر، فجعل يقول: ثوبي حجر، ثوبي حجر"، وفي رواية للبخاريّ في "كتاب الغسل" من طريق همّام: "ثوبي يا حجرُ" بذكر حرف النداء.