إليها، وأما إذا كانا مستوري العورة بحائل بينهما، فذلك من النساء محرَّم على القول بأن جسد المرأة على المرأة كلّه عورة، وحكمها على القول الآخر، وحكم الرجل الكراهة، وهذا لعموم النهي عنه، وصلاحيةُ إطلاق لفظ العورة على ما ذُكر مما اختُلف فيه. انتهى (?).
قال الجامع عفا الله عنه: القول بالتحريم، أو الكراهة فيما إذا كانا مستوري العورة، مما لا وجه له؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - قال: "في ثوب واحد"؛ إذ مفهومه أنهما إذا كانا في ثوبين، فلا نهي في الإفضاء المذكور، لا بين الرجلين، ولا بين المرأتين، فتبصّر، والله تعالى أعلم.
(وَلَا تُفْضِي الْمَرْأَةُ إلَى الْمَرْأَةِ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ")، أي دون حائل بين جسديهما، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث أبي سعيد الخدريّ - رضي الله عنه - هذا من أفراد المصنّف رَحِمَهُ اللهُ.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا في "الحيض" [16/ 774 و 775] (338)، و (أبو داود) في "الحمّام" (4018)، و (الترمذيّ) في "الأدب" (2793)، و (النسائيّ) في "عشرة النساء" (347)، و (ابن ماجه) في "الطهارة" (661)، و (ابن أبي شيبة) في "مصنّفه" (1/ 106)، و (أحمد) في "مسنده" (3/ 63)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (5564)، و (الطحاويّ) في "شرح مشكل الآثار" (4/ 268)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (7/ 98)، و (البغويّ) في "شرح السنّة" (2250)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (807)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (763 و 764)، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده: