فإذا أقبلت الحيضة، فدعي الصلاة، وإذا أدبرت، فاغسلي عنك أثر الدم، وتوضئي، فإنما ذلك عرق، وليست بالحيضة"، قيل له: فالغسل؟ قال: "ذلك لا يشك فيه أحد". انتهى.
وأما رواية عبد العزيز الدراورديّ، وجرير بن عبد الحميد، فلم أجد من أخرجهما، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإمام أبي الحسين مسلم بن الحجاج رحمه الله المذكور أولَ الكتاب قال:
[761] (334) - (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ (ح)، وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتِ: اسْتَفْتَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ بِنْتُ جَحْشٍ (?)، رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَتْ: إِنِّي أُسْتَحَاضُ، فَقَالَ: "إِنَّمَا ذَلِكِ عِرْقٌ، فَاغْتَسِلِي، ثُمَّ صَلِّي"، فَكَانَتْ تَغْتَسِلُ عِنْدَ كُل صَلَاةٍ، قَالَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ: لَمْ يَذْكُرِ (?) ابْنُ شِهَابٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَمَرَ أُمَّ حَبِيبَةَ بِنْتَ جَحْشٍ أَنْ تَغْتَسِلَ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ، وَلَكِنَّهُ شَيْءٌ فَعَلَتْهُ هِيَ، وقَالَ ابْنُ رُمْحٍ فِي رِوَايَتِهِ: ابْنَةُ جَحْشٍ، وَلَمْ يَذْكُرْ أُمَّ حَبِيبَةَ).
رجال هذا الإسناد: ستة:
1 - (مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحِ) بن المهاجر التجيبيّ مولاهم المصريّ، ثقةٌ ثبتٌ [10] (ت 242) (م ق) تقدم في "الإيمان" 16/ 168.
2 - (اللَّيْثُ) بن سعد بن عبد الرحمن الفَهْميّ، أبو الحارث المصريّ، ثقةٌ ثبتٌ، فقيهٌ، إمام [7] (ت 175) (ع)، تقدّم في "شرح المقدّمة" جـ 2 ص 412.
3 - (ابْنِ شِهَابٍ) محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب الزهريّ، أبو بكر المدنيّ، الإمام الحجة الثبت الفقيه، من رؤوس [4] (ت 125)، تقدّم في "شرح المقدّمة" جـ 1 ص 348.
والباقون تقدّموا قبله.