وأحاديثهم في "الصحيحين"، فيُحمل على أن كلّ فريق اختصر أحد الأمرين؛ لوضوحه عنده.

ووقع أيضًا اختلاف في زيادة: "ثم توضئي لكل صلاة"، وطعن فيها بعضهم بأنه مدرج، وبعضهم بأنه موقوفٌ على عروة، وسيأتي الجواب عن ذلك حيث يشير المصنّف إلى إعلاله - إن شاء الله تعالى - والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.

مسائل تتعلّق بهذا الحديث:

(المسألة الأولى): حديث عائشة - رضي الله عنها - هذا متّفقٌ عليه.

(المسألة الثانية): في تخريجه:

أخرجه (المصنّف) هنا في "الحيض" [13/ 759 و 760] (333)، و (البخاريّ) في "الوضوء" (228) و"الحيض" (306 و 320 و 325 و 331)، و (أبو داود) في "الطهارة" (282 و 298)، و (الترمذيّ) فيها (125)، و (النسائيّ) فيها (1/ 181 و 185 و 186)، و (ابن ماجه) فيها (624)، و (مالك) في "الموطّأ" (1/ 61)، و (عبد الرزاق) في "مصنّفه" (1165)، و (ابن أبي شيبة) في "مصنّفه" (1/ 125)، و (أحمد) في "مسنده" (6/ 42 و 137 و 194 و 204 و 262)، و (الدارميّ) في "سننه" (1/ 199)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (1350)، و (الطحاويّ) في "شرح معاني الآثار" (1/ 102)، و (الدارقطنيّ) في "سننه" (1/ 211)، و (ابن الجارود) في "المنتقى" (112)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (1/ 323 و 324 و 325 و 327 و 329)، و (البغويّ) في "شرح السنّة" (324)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (927 و 928 و 929)، و (أبو نُعيم) في "مستخرجه" (743 و 744 و 745 و 746 و 747 و 748)، والله تعالى أعلم.

(المسألة الثالثة): في فوائده:

1 - (منها): بيان الفرق بين دم الاستحاضة والحيض، فدم الاستحاضة يخرج من فرج المرأة في غير أوانه، من عِرْق يقال له: العاذل - بالعين المهملة، وكسر الذال المعجمة - وأما دم الحيض، فإنه يخرج من قَعْر الرحم.

2 - (ومنها): جواز استفتاء مَن وَقَعت له مسألة.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015