والحاصل أن الرخصة في عدم نقض الضفيرة خاصّ بالمرأة في الحيض والجنابة، وأما الرجل فيجب عليه النقض؛ لما ذكرناه، فتبصّر، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.

وبالسند المتّصل إلى الإمام أبي الحسين مسلم بن الحجاج رحمه الله المذكور أولَ الكتاب قال:

[751] (. . .) - (وَحَدَّثَنَا عَمْرٌو النَّاقِدُ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ (ح)، وَحَدَّثنا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاق، قَالَا: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ أيّوبَ بْنِ مُوسَى، فِي هَذَا الْإِسْنَاد، وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ: "فَأَنْقُضُهُ لِلْحَيْضَةِ (?) وَالْجَنَابَةِ؟ "، فَقَالَ: "لَا"، ثُمَّ ذَكَرَ بِمَعْنَى حَدِيثِ ابْنِ عُيَيْنَةَ).

رجال هذا الإسناد: ستة:

1 - (عَبْدُ بْنُ حُمَيْدِ) بن نصر الْكِسّيّ، أبو محمد، قيل: اسمه عبد الحميد، وعبدٌ لقبه، ثقةٌ حافظٌ [11] (ت 249) (خت م ت) تقدم في "الإيمان" 7/ 131.

2 - (يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ) بن زاذان السّلميّ مولاهم، أبو خالد الواسطيّ، ثقةٌ متقنٌ عابدٌ [9] (ت 206) وقد قارب (90) (ع) تقدم في "المقدمة" 6/ 45.

3 - (عَبْدُ الرَّزَّاقِ) بن همّام الصنعانيّ، أبو بكر الحميريّ مولاهم، ثقةٌ حافظٌ مصنّف، عَمِيَ في آخر عمره، فتغيّر، وكان يتشيّع [9] (ت 211) (ع) تقدم في "المقدمة" 4/ 18.

4 - (الثَّوْرِيُّ) سفيان بن سعيد بن مسروق، أبو عبد الله الكوفيّ الإمام الحافظ الحجة العابد، من رؤوس الطبقة [7] (ت 161) (ع) تقدم في "المقدمة" 1/ 1.

والباقيان تقدّما في المسند الماضي.

وقوله: (قَالَا) الضمير ليزيد بن هارون، وعبد الرزّاق.

وقوله: (فِي هَذَا الْإِسْنَادِ) يعني إسناد أيوب بن موسى، عن سعيد بن أبي سعيد المقبريّ، عن عبد الله بن رافع، مولى أم سلمة، عن أم سلمة - رضي الله عنها -.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015