"اغسل ذكرك، وتوضأ" أنه إنما يغسل ذكره عند إرادة الوضوء، ولا يجزيه قبل ذلك؛ لأن الواو ظاهرة في المعيّة، ومشهور مذهبهم خلافه. انتهى (?).
قال الجامع عفا الله عنه: ما أبعد هذا الاستنباط، وإنما أذكر مثل هذا؛ ليُعلَم، لا ليؤخذ به، فتبصّر، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث عليّ - رضي الله عنه - هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنف) هنا [4/ 701 و 702 و 703] (303)، و (البخاريّ) في "العلم" (136)، و"الوضوء" (178) و"الغسل" (269)، و (أبو داود) في "الطهارة" (207)، و (الترمذيّ) في "الطهارة" (115)، و (النسائيّ) في "الطهارة" (435)، و (ابن ماجه) في "الطهارة" (505)، و (مالك) في "الموطّأ" (1/ 40)، و (أبو داود الطيالسيّ) في "مسنده" (1/ 44)، و (عبد الرزاق) في "مصنّفه" (600)، و (ابن أبي شيبة) في "مصنّفه" (1/ 90)، و (أحمد) في "مسنده" (1/ 80 و 82 و 124 و 140 و 145)، و (ابن خزيمة) في "صحيحه" (21)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (1101 و 1102 و 1104 و 1105 و 1106 و 1107)، و (ابن الجارود) في "المنتقى" (5)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (762 و 763 و 764)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (692 و 693 و 694)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (1/ 115)، وفي "المعرفة" (1/ 291)، و (الطحاويّ) في "شرح معاني الآثار" (1/ 46)، و (البغويّ) في "شرح السنّة" (159)، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في بيان اختلاف الروايات في هذا الحديث، والجمع بينها: