المطيع لله ولرسوله - صلى الله عليه وسلم -، قال: وكذلك كان معاذ، كان يعلّم الناس الخير، وكان مطيعًا لله ولرسوله - صلى الله عليه وسلم - (?).

وقال الأعمش عن أبي سفيان: حدثني أشياخ منّا، قالوا: جاء رجل إلى عمر بن الخطاب، فقال: يا أمير المؤمنين إني غِبتُ عن امرأتي سنتين، فجئت وهي حُبلى، فشاور عمر الناس في رجمها، فقال معاذ بن جبل: يا أمير المؤمنين إن كان لك عليها سبيلٌ، فليس لك على ما في بطنها سبيل، فاتركها حتى تضع، فتركها، فولدت غلامًا قد خرجت ثنيّتاه، فعرَفَ الرجل الشبَهَ فيه، فقال: ابني وربّ الكعبة، فقال عمر - رضي الله عنه -: عَجَزَت النساء أن تَلِدَ مثل معاذ، لولا معاذ هلك عمر.

ومناقبه وفضائله - رضي الله عنه - كثيرةٌ جدًّا.

قال الهيثم بن عديّ، وغير واحد: مات في طاعون العمواس (?)، وقال أبو مسهر: مات سنة سبع عشرة، قال أبو مسهر: قرأت مثله في كتاب يزيد بن عَبِيدة: مات سنة سبع عشرة، قال أبو مسهر: قرأت في كتاب ابن عَبيدة بن أبي المهاجر، وكان سعيد بن عبد العزيز يقول: إنه صحيح، مات معاذ بن جبل في سنة سبع عشرة، وفي تلك السنة فُتح بيت المقدس، وقال يحيى بن معين، وعليّ بن عبد الله التميميّ: مات سنة سبع عشرة، أو ثماني عشرة، زاد يحيى، وهو ابن أربع وثلاثين، وقال الواقديّ عن رجاله: مات سنة ثماني عشرة في الطاعون، وهو ابن ثمان وثلاثين، قال الواقديّ؛ وكان من أجمل الناس، وفيها أرّخه غير واحد، وقيل في سنّه: غير ذلك.

أخرج له الجماعة، وروى من الأحاديث (157) حديثًا اتّفقا على حديثين، وانفرد البخاريّ بثلاثة، ومسلم بحديث، فجملة ما له في هذا الكتاب ثلاثة أحاديث فقط، برقم (19)، و (30) وكره ثلاث مرّات، و (706) وكره ثلاث مرات.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015