داود) في "الطهارة" (74)، و (النسائيّ) في "الطهارة" (1/ 54 و 177)، و (ابن ماجه) في "الطهارة" (365)، و (ابن أبي شيبة) في "مصنّفه" (1/ 177)، و (أحمد) في "مسنده" (4/ 86 و 5/ 56)، و (الدارميّ) في "سننه" (1/ 188)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (1298)، و (الدارقطنيّ) في "سننه" (1/ 65)، و (الطحاويّ) في "شرح معاني الآثار" (1/ 23)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (1/ 241 - 242)، و (البغويّ) في "شرح السنّة" (2781)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (544 و 545)، و (أبو نُعيم) في "مستخرجه" (647) والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده زيادة على ما سبق:
1 - (منها): وجوب غسلة ثامنة، وبه قال الحسن البصريّ من المتقدّمين، وأحمد بن حنبل في رواية حرب عنه، ونُقل عن الشافعيّ أنه قال: هو حديث لم أقف على صحّته، ولكن هذا لا يُثبت العذر لمن وقَفَ على صحّته، وقد ثبتت صحّته، قال الحافظ ابن منده لَمَّا أَخرجه: إسناده مجمع على صحّته (?).
وقد اعتذر بعض الشافعيّة عن العمل به بالإجماع على خلافه، وهو غير صحيح، فقد عرفت أنه مذهب الحسن، ونُقل عن أحمد بن حنبل، فأين الإجماع؟ .
وأجاب البيهقيّ بترجيح رواية أبي هريرة - رضي الله عنه -؛ لأنه أحفظ من روى الحديث في دهره، فروايته أولى.
وتُعُقّب بأن الترجيح لا يصار إليه مع إمكان الجمع، والأخذ برواية عبد الله بن مُغَفَّل - رضي الله عنه - أولى؛ لأن فيها زيادة، والزيادة من الثقة مقبولة، ولأن العمل بها يستلزم الأخذ بحديث أبي هريرة - رضي الله عنه - دون العكس، ولو سلكنا مسلك الترجيح في هذا الباب لم نقل بالتتريب أصلًا؛ لأن رواية مالك بدونه أرجح من رواية من أثبته، ومع ذلك فقلنا به أخذًا بزيادة الثقة.
وذكر النوويّ في "شرحه" أن المراد: اغسلوه سبعًا، واحدة منهنّ بالتراب مع الماء، فكأن التراب قائم مقام غسلة، فسُمّيت ثامنةً.