لطائف هذا الإسناد:
1 - (منها): أنه من خماسيّات المصنّف رحمه الله.
2 - (ومنها): أن رجاله رجال الجماعة، سوى شيخه، فما أخرج له أبو داود، وابن ماجه، وأبي رَزِين، فما أخرج له البخاريّ إلا في "الأدب المفرد".
3 - (ومنها): أنه مسلسلٌ بالكوفيين، سوى شيخه، فمروزيّ، والصحابى، وأبي صالح، فمدنيّان.
4 - (ومنها): أن فيه رواية تابعيّ، عن تابعيين: الأعمش، عن أبي رزين، وأبي صالح.
5 - (ومنها): أن فيه أبا هريرة - رضي الله عنه - رأس المكثرين السبعة، روى (5374) حديثًا، والله تعالى أعلم.
شرح الحديث:
(عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) - رضي الله عنه - أنه (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "إِذَا وَلَغَ الْكَلْبُ)، أي شرب بطرف لسانه، وقال الفيّوميّ رحمه الله: وَلَغَ الكلب يَلَغُ وَلْغًا، من باب نَفَعَ، ووُلُوغًا: شَرِب، وسقوط الواو كما في يَقَعُ، ووَلَغَ يَلِغُ، من بابي وَعَدَ وَوَرِثَ لغةٌ، وَيوْلَغُ، مثلُ يَوْجَلُ لغةٌ أيضًا، ويُعدَّى بالهمزة، فيقال: أولغته: إذا سقيته. انتهى (?).
وقال ابن دقيق العيد رحمه الله (?): يقال: وَلَغَ الكلب في الإناء يَلَغُ - بفتح اللام في الماضي والمستقبل جميعًا - وُلُوغًا: إذا شَرِب بطرف لسانه، ويُولَغ: إذا أولغه صاحبه، قال الشاعر:
مَا مَرَّ يَوْمٌ إِلَّا وَعِنْدَهُمَا ... لَحْمُ رِجَالٍ أَوْ يُولَغَانِ دَمَا
وحكى أبو زيد: وَلَغَ الكلب بشرابنا، وفي شرابنا، ويقال: ليس في شيء من الطيور ما يَلَغ غير الذباب.