في "الطهارة" (172)، و (الترمذيّ) في "الطهارة" (61)، و (النسائيّ) في "الطهارة" (1/ 16)، و (ابن ماجه) في "الطهارة" (510)، و (أبو داود الطيالسيّ) في "مسنده" (1/ 54)، و (ابن أبي شيبة) في "مصنّفه" (1/ 29)، و (أحمد) في "مسنده" (5/ 350 و 351 و 358)، و (الدارميّ) في "سننه" (1/ 169)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (1706 و 1707)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (647 و 648 و 649)، و (أبو نُعيم) في "مستخرجه" (636)، و (الطحاويّ) في "معاني الآثار" (1/ 41)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (1/ 162)، و (البغويّ) في "شرح السنّة" (231)، والله تعالى أعلم.

(المسألة الثالثة): في فوائده:

1 - (منها): بيان جواز المسح على الخفّ.

2 - (ومنها): جواز الصلوات المفروضات والنوافل بوضوء واحد ما لم يُحْدِث، وهذا جائز بإجماع مَن يُعْتَدّ به. وسيأتي تحقيق الخلاف في ذلك في المسألة التالية - إن شاء الله تعالى.

3 - (ومنها): أن في قول عمر - رضي الله عنه -: "لم تكن تصنعه" بيان صريحٌ بأن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - كان يواظب على الوضوء لكلّ صلاة؛ عملًا بالأفضل، وأنه صَلَّى الصلوات في ذلك اليوم بوضوء واحد؛ بيانًا للجواز، كما قال - صلى الله عليه وسلم -: "عَمْدًا صنعته يا عمر".

4 - (ومنها): جواز سؤال المفضول الفاضل عن بعض أعماله التي في ظاهرها مخالفة للعادة؛ لأنها قد تكون عن نسيان، فيرجع عنها، وقد تكون تَعَمُّدًا لمعنى خَفِيَ على المفضول فيستفيده.

5 - (ومنها): أن فيه مشروعيّةَ إجابة السائل عما سأله.

6 - (ومنها): أن فيه دليلًا على أن من يقدر أن يُصلّي صلوات كثيرة بوضوء واحد لا تكره صلاته، إلا أن يدفعه الأخبثان: البول والغائط، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.

(المسألة الرابعة): في أقوال أهل العلم في حكم الوضوء لكلّ صلاة:

قال الإمام أبو بكر بن المنذر النيسابوري رحمه الله: أوجب الله تعالى الطهارة للصلاة في كتابه، فقال جل ثناؤه: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015