المساكين، لو أن أحدهم إذا كسدت الدنيا ذكر الله، تَمَنَّى يوم القيامة أنه كان أكبر أهل الدنيا كسادًا، وقال عبد الرزاق: كان الثوريّ إذا ذكره قال: حسبك به شيخًا، وعن عمرو بن قيس قال: ما سمعت شيئًا من الحديث إلا وأنا أحفظه، وما كتبت قط، وقال ابن حبان في "الثقات": كان من ثقات أهل الكوفة، ومتقنيهم، وعباد أهل بلده وقرائهم، ثم رَوَى عن الثوريّ أنه قال لحماد بن سلمة: يا أبا سلمة أُشَبِّهك بشيخ صالح، قال: من هو؟ قال: عمرو بن قيس الملائيّ، ووثَّقه يعقوب بن سفيان، والترمذيّ، وابن خِرَاش، وابن نمير، وغيرهم، وفي "صحيح مسلم" عن عبد الرزاق: كان الثوريّ إذا ذكر عمرو بن قيس أثنى عليه، وقال ابن عديّ: كان من ثقات أهل العلم وأفاضلهم.
قال أبو داود: مات بسجستان، وأرّخه بعضهم سنة (146).
روى له البخاري في "الأدب المفرد" والمصنّف، والأربعة، وله في هذا الكتاب حديثان فقط، هذا (276) و (596).
[تنبيه]: قوله: "الْمُلائيّ" - بضمّ الميم، وتخفيف اللام، وبالمدّ - كان يبيع الملاء، وهو نوع من الثياب، معروفٌ، الواحدة ملاءة بالمدّ (?).
4 - (الْقَاسِمُ بْنُ مُخَيْمِرَةَ) - بضمّ الميم، مصغّرًا - أبو عروة الْهَمْدانيّ الكوفيّ، نزيل الشام، ثقةٌ فاضلٌ [3] (ت 100) (خت م 4) تقدم في "الإيمان" 46/ 294.
5 - (شُرَيْحُ بْنُ هَانِئٍ) بن يزيد الحارثيّ الْمَذْحِجيّ، أبو الْمِقْدام الكوفيّ، ثقةٌ مخضرم، قُتل مع ابن أبي بكرة بسجستان (بخ م 4) تقدم في "الطهارة" 15/ 596.
6 - (عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ) بن عبد المطّلب بن هاشم الهاشميّ، أبو الحسن الخليفة الراشد - رضي الله عنه -، مات سنة (40) وله (63) سنة (ع) تقدم في "المقدمة" 2/ 2.
والباقيان تقدّما في الباب الماضي، وإسحاق هو: ابن راهويه، والله تعالى أعلم.