الخطأ والوهم إلى مسلم صوابًا؛ إذ لا حجة فيه، فتبصّر (?)، والله تعالى الهادي إلى سواء السبيل.

شرح الحديث:

(عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ) تقدّم أن الصواب في هذا حمزة أخوه، لا عروة (عَنْ أَبِيهِ) المغيرة بن شعبة - رضي الله عنه - أنه (قَالَ: تَخَلَّفَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) أي تأخّر عن الناس (وَتَخَلَّفْتُ مَعَهُ) أي بأمره، وفي رواية النسائيّ: "تخلّف يا مغيرة، وامضوا أيها الناس"، وفي رواية له: "فقرع ظهري بعصًا كانت معه، فعدل، فعدلت ... " الحديث (فَلَمَّا قَضَى حَاجَتَهُ) أي من بول، أو غائط (قَالَ: "أَمَعَكَ مَاءٌ؟ " فَأَتَيْتُهُ بِمِطْهَرَةٍ) - بكسر الميم -: الإداوة، والفتحُ لغةٌ، ومنه حديث: "السواك مَطْهَرَةٌ للفم" (?) - بالفتح - وكلُّ إناء يُتَطَهَّر به مَطْهَرةٌ، والجمع المطاهر؛ قاله الفيّوميّ رحمه الله (?).

والمعنى هنا: أي فأتيته بإناء فيه ماء للطهارة.

(فَغَسَلَ كَفَّيْهِ وَوَجْهَهُ) وفي الرواية الآتية في الصلاة من طريق عروة بن المغيرة، عن أبيه: "وغسل يديه ثلاث مرّات، ثم غسل وجهه ... " الحديث.

(ثُمَّ ذَهَبَ يَحْسِرُ) بكسر السين المهملة، وضمّها، يقال: حسر عن ذراعه حَسْرًا، من بابي ضرب، وقتل: كشف، وفي المطاوعة: فانحسر، وحسرت المرأة ذراعها، وخمارها (?): كشفته، فهي حاسرٌ بغير هاء (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015