"مستخرجه" (103 و 104 و 105 و 106 و 107)، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
1 - (منها): الأمر بالإيمان بالله تعالى، ورسوله - صلى الله عليه وسلم -، والأمر بإقامة الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان.
2 - (ومنها): مشروعيّة وِفَادة الرؤساء، والأشراف إلى الأئمة عند الأمور المهمة.
3 - (ومنها): تقديم الاعتذار بين يدي المسألة.
4 - (ومنها): بيان مهمات الإسلام، وأركانه، ما سوى الحجّ؛ إذ لم يُفرض وقتئذٍ، وقيل: غير ذلك.
5 - (ومنها): استعانة العالم في تفهيم الحاضرين، والفهم عنهم ببعض أصحابه، كما فعله ابن عبّاس - رضي الله عنهما - مع أبي جمرة رحمه الله تعالى.
6 - (ومنها): جواز استفتاء المرأة الرجال الأجانب، وسماعها صوتهم، وسماعهم صوتها، خلافَ من قال: إنّ صوتها عورة، وهو قول ضعيف.
7 - (ومنها): أن فيه استحباب تأنيس الرجل لزوَّاره، والقادمين عليه بقوله: مرحبًا، ونحوه، والثناء عليهم إيناسًا وبسطًا، وقد تكرر ذلك من النبي - صلى الله عليه وسلم -، كهذا الحديث، وقوله - صلى الله عليه وسلم - لأم هانئ - رضي الله عنها -: "مرحبًا بأم هانئ"، وفي قصة عكرمة بن أبي جهل - رضي الله عنه -: "مرحبًا بالراكب المهاجر"، وفي قصة فاطمة - رضي الله عنها -: "مرحبًا بابنتي"، وكلها صحيحة (?)، وأخرج النسائي من حديث عاصم بن بشير الحارثيّ، عن أبيه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال له: لما دخل، فسلّم عليه: "مرحبًا، وعليك السلام"، وقد بوّب الإمام البخاريّ رحمه الله تعالى في "صحيحه" 8/ 50 - 51: "باب قول الرجل: مرحبًا"، وأورد قول النبيّ - صلى الله عليه وسلم - لفاطمة - رضي الله عنها -: "مرحبًا بابنتي"، وقصّة أم هانئ، ثم أخرج حديث ابن عباس - رضي الله عنهما - المذكور في الباب.
8 - (ومنها): جواز مدح الإنسان في وجفه إذا لم يُخَف عليه الإعجاب، أو نحوه، وأما قوله - صلى الله عليه وسلم -: "إياكم والمدح، فإنه الذبح"، أخرجه أحمد،